فهرس الكتاب

الصفحة 12314 من 19127

وقال ابن مفلح (1/271) :"وقال القاضي في"المعتمد": من حكمنا بكفرهم من المتأولين وغيرهم فجائز لعنتهم، نص عليه، وذكر أنه قال في اللفظية: على من جاء بهذا لعنة الله، عليه غضب الله، وذكر أنه قال عن قوم معينين: هتك الله الخبيث، وعن قوم: أخزاه الله، وقال في آخر: ملأ الله قبره نارًا، قال الشيخ تقي الدين:"لم أره نقل لعنة معينة إلا لعنة نوع، أو دعاء على معين بالعذاب، أو سبًّا له، لكن قال القاضي:"لم يفرق بين المطلق والمعين، وكذلك جدنا أبو البركات."

قال القاضي: فأمَّا فُسَّاق أهل الملة بالأفعال؛ كالزنا؛ والسرقة؛ وشرب الخمر؛ وقتل النفس؛ ونحو ذلك فهل يجوز لعنتهم أم لا؟ فقد توقف أحمد - رضي الله عنه - عن ذلك في رواية صالح. قلت لأبي:"الرجل يذكر عنده الحجاج أو غيره يلعنه؟ فقال: لا يعجبني، لو عم فقال:"ألا لعنة الله على الظالمين"."

وقال ابن مفلح في"الآداب الشرعية" (1/272) "قال أبو بكر الخلال في"كتاب السنة":"الذي ذكره أبو عبدالله في التوقف في اللعنة فيه أحاديث كثيرة لا تخفى على أهل العلم، ويتبع قول الحسن وابن سيرين فهما الإمامان في زمانهما.

ويقول: لَعَنَ الله من قتل الحسين بن علي، لعن الله من قتل عثمان، لعن الله من قتل عليًّا، لعن الله من قتل معاوية بن أبي سفيان، ونقول:"لعنة الله على الظالمين إذا ذكر لنا رجل من أهل الفتن على ما تقلده أحمد".

قال القاضي:"فقد صرح الخلال باللَّعْنة، قال:"قال أبو بكر عبدالعزيز فيما وجدته في تعاليق أبي إسحاق: ليس لنا أن نلعن إلا من لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طريق الإخبار عنه"اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت