فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن مفلح في"الآداب الشرعية" (1/272) قال الشيخ تقي الدين:"المنصوص عن أحمد الذي قرره الخلال اللعن المطلق العام لا المعين كما قلنا في نصوص الوعيد والوعد، وكما نقول في الشهادة بالجنة والنار، فإنا نشهد بأن المؤمنين في الجنة، وأن الكافرين في النار، ونشهد بالجنة والنار لمن شهد له الكتاب والسنة، ولا نشهد بذلك لمعين إلا من شهد له النص أو شهد له الاستفاضة على قول. فالشهادة في الخبر؛ كاللعن في الطلب، والخبر والطلب نوعا الكلام؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الطعانين واللعانين لا يكونون شهداء، ولا شفعاء يوم القيامة ) )؛ أخرجه مسلم (2598) ، وأحمد (6/488) ، وأبو داود (4908) ، وابن حبان (5746) ، فالشفاعة ضد اللعن كما أن الشهادة ضد اللعن، وكلام الخلال يقتضي أنه لا يلعن المعينين من الكفار فإنه ذكر قاتل عمر وكان كافرًا، ويقتضي أنه لا يلعن المعين من أهل الأهواء فإنه ذكر قاتل علي وكان خارجيًّا، ثم استدل القاضي للمنع بما جاء من ذم اللعن، وأن هؤلاء ترجى لهم المغفرة، لا تجوز لعنتهم؛ لأن اللعن يقتضي الطرد والإبعاد، بخلاف من حكم بكفره من المتأولين فإنهم مبعدون من الرحمة؛ كغيرهم من الكفار، واستدل على جواز ذلك وإطلاقه بالنصوص التي جاءت في اللعن وجميعها مطلقة؛ كالراشي والمرتشي؛ وآكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه". ا هـ.
وقال ابن مفلح في"الآداب الشرعية" (1/273) :"قال الشيخ تقي الدين:"فصار للأصحاب في الفساق ثلاثة أقوال:
أحدها: المنع عمومًا وتعيينًا إلا برواية النص. والثاني: إجازتها. والثالث: التفريق وهو المنصوص.
وقد نقل عن أحمد لعنة أقوام معينين من دعاة أهل البدع؛ ولهذا فرق من فرق من الأصحاب بين لعنة الفاسق بالفعل، وبين دعاة أهل الضلال إما بناء على تكفيرهم، وإما بناء على أن ضررهم أشد"."