فهرس الكتاب

الصفحة 12337 من 19127

لقد كانت بغداد في أول الإسلام قرية صغيرة، يُقام فيها سوقٌ كبيرة في كل شهر، فيأتيها تجار فارس وما حولها من البلدان، ولما وصل الفتح الإسلامي إلى بلاد فارس في عهد الخليفتين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - أغار المثنى بن حارثة بجيشه على هذا السوق فغنموا ما غنموا، وذلك في السنة الثالثة عشرة للهجرة [4] . وبقيت على ما هي عليه ليس لها خبر يُذكر لا في تاريخ الخلافة الراشدة، ولا في الدولة الأموية. فلمَّا أن كانت الدولة العباسية مصَّرها الخليفة المنصور العباسي - رحمه الله تعالى - وانتقل إليها، وجعلها عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك.

ابتدأ في بنائها بعد بحثٍ ومشورةٍ عام خمسة وأربعين ومائة للهجرة، فخطَّ البناء، وقدَّر المدينة، ووضع أول لبنة بيده وهو يقول:"بسم الله، والحمد لله، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين"، ثم قال:"ابنوا على بركة الله" [5] ، وحضر بداية بنائها جمعٌ من أهل الخير والفضل والعلم يتقدمهم الإمام أبو حنيفة النعمان، وبعد أربع سنوات تم بناؤها، وسكنها الخليفة والمسلمون عام تسعة وأربعين ومئة للهجرة، وسميت مدينة السَّلام؛ لأن دجلة كان يقال له وادي السَّلام [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت