فهرس الكتاب

الصفحة 12344 من 19127

وما أحوج الأمة في هذه الظروف العصيبة إلى التوبة من الذنوب، وصدق التعلق بجناب الله - تعالى - والعناية بصلاح القلوب، واستقامة الأحوال والأعمال، ومعرفة حقيقة أعداء الله - تعالى - من كُفًَّار ومنافقين، وإعداد العدة اللازمة لجهادهم، وردِّ عدوانهم وأذاهم عن المسلمين؛ فما دخل الكافرون بلدةً إلا أفسدوها، وأحلوا الفوضى فيها، وجعلوها سلبًا ونهبًا على عكس ما يعلنون، وما وُجد منافقون في أمةٍ إلا خانوها في أصعب الساعات، وأحرج الظروف، والتاريخ والواقع يشهدان بذلك.

أسال الله - تعالى - أن يجبر مصاب المسلمين، وأن يحفظهم من كيد أعدائهم من الكافرين والمنافقين، وأن يمنَّ علينا وعلى المسلمين بالثبات على الحق إلى الممات غير مبدلين ولا مغيرين، إنه نعم المولى ونعم النصير.

ألا وصلوا وسلموا على خير خلق الله كما أمركم بذلك ربكم.

[1] ابتدأت هذه الحرب الظالمة على العراق في ليلة الخميس 17/1/1424هـ، ودخلت القوات الأمريكية بغداد في يوم الأربعاء 7/2/1424هـ، وقبل هذه الحرب كانت هناك مناطق حظر جوي، وأراض عِدَّة في جنوب العراق قد انتزعت من العراق إضافة إلى الحصار والتجويع الذي فُرض عليها منذ حرب الخليج الثانية عام 1411هـ، مدة ثلاث عشرة سنة، مات من جرائه أكثر من مليون طفل عراقي من سوء التغذية والأمراض، وتم إفقار شعب العراق طوال هذه المدة، كان الله - تعالى - في عون المسلمين هناك، وأعظم لهم الأجر في مصيبتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت