فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أدَّى تأخُّر سنّ الزواج (العنوسة) إلى تدخّل بعض المساجد في مصر للبحْثِ عن حلّ لِهذِهِ المشكلة بطريقة عمليَّة، حيث يقوم صاحب المشروع بتزويج الفتيات والشباب المسلم بسبب الأزمة التي تواجهها العديد من الأسر الراقية والمُتَواضعة في البحث عن عريس مناسب، خاصَّة أنَّ الكثيرين يتعرَّضُونَ لِلْحَرَجِ الشديد بسبب مثل هذه القضايا الاجتماعية الشائكة.
حيث يقوم المسجد بتوفير استمارات مجانية"ببيانات"لكل راغب في الزواج من الجنسين، ويتوقف دوره عند التوفيق بينهما من خلال المواصفات التي يطلبها كل طرف في الآخر، وبعد أن تتمَّ الخطبة يُترك لهما استكمال باقي المراحل.
ولأنَّ هدف المشروع هو القضاء على ظاهرة تأخّر سن الزواج وتشجيع الشباب على الزواج، فيقتصر دور المسجد هنا على تقديم الطرفين وتعريفهما ببعضهما البعض وفقًا للمواصفات التي دَوَّنها كل طرف في استمارات التعارف التي تتَّخذ طابعًا سريًا، ولا يسمح لأحد بالاطلاع عليها حتى نضمن الحفاظ على خصوصية كل المسجلين.
ومن المعوّقات التي تواجه مثل هذا المشروع أنَّه كشف عن أزمة حقيقية يواجهها شباب اليوم في تحديد مواصفات الشريك المناسب؛ فقد تبيَّن من خلال الاتصال المباشر واللقاءات التي تمَّت أنَّ الشَّباب بالذَّات يبالغ في مواصفات زوجة المستقبل.
125 مكتب زواج:
والغريب أنه خلال السنوات العشر الأخيرة انتشرت في مصر مكاتب الزواج التي تقوم بمهمة الخاطبة التقليديَّة التي كانت شائعة في القرن الماضي، واختفت في زحمة الحياة العصرية، وأصحاب هذه المكاتب يحصلون على موافقة من وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية قبل مزاولة نشاطهم.