فهرس الكتاب

الصفحة 12536 من 19127

الله أكبر كبيرًا .. والحمد لله كثيرًا .. وسبحان الله بُكرةً وأصيلًا.

عبادَ الله:

أُذكِّركم ونفسي آلاءَ الله ونِعَم الله وعطاءَ الله؛ فاشكروه سبحانه وتعالى يَزِدكم، فإنَّه مَن لم يَشكُر اللهَ - عزَّ وجلَّ - أصابه مَوعودُه سبحانه وتعالى مِن الهلاك والدَّمار: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] .

انظروا أيَّ نِعمةِ نعيشها؛ نعمةَ الأمن في الأوطان، والصِّحَّة في الأبدان، وتَحكيم الشَّريعة والقرآن.

انظروا جيرانَنا مِن الدُّول والشعوب، يوم تَرَكوا تحكيم شرعِ الله وكتاب الله، غضِب الله عليهم، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر؛ منهم من ابتلاه الله بالحروب فَدُكْدِكت منازله بالمدافِع والقنابل والصواريخ، وقُتِل أطفاله وشُرِّد عيالُه؛ فَلَم يَعلَم يمينه من شماله {وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] . ومنهم من ابتلاه الله بالأمراض والأسقام التي لم تَكن مِن قبل؛ لأنَّه ارتكب الفاحشة وابتَعَد عن مَنهج الله وتَرَك شريعة الله؛ فعاش الخَوف والغَضَب والمَقْت في الدنيا والآخرة.

فاذكُروا هذه النِّعَم، وتصدَّقوا عنها بالشُّكر والبَذْل والعطاء وأداء ما افترض الله؛ فإنَّ كثيرًا مِن الشعوب التي تَرَونها تعيش الفقر والجوع - كانوا في أَرغدِ العَيش وأهنئه، لكنَّهم كفروا بنعمة الله وبدَّلوا دين الله وجَحَدوا شرعَ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت