فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المشركون لكعب بن الأشرف: نحن خير أم هذا الصنيبر الأبيتر، فقال لهم:"بل أنتم خير منه"فأنزل الله - تعالى - في كعب [11] : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 51] وبتر الله كعبًا؛ كما بتر أئمة الكفر في غزوة بدر وما بعدها؛ حتَّى علا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودانت له الأمم، وخذل أهل الشرك والكفر، وصدق الله - تعالى - لما قال: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} ؛ إذ انقطع كل مبغض للنبي - صلى الله عليه وسلم - من كل خير ولله الحمد والمنة·
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [ الكوثر: 1-3] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم..
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ مُحمَّدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله ـ عباد الله ـ وأخْلِصُوا له الدين: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ} [البيِّنة: 5] .