فهرس الكتاب

الصفحة 12641 من 19127

وإذا كانت سوزانا تقول:"كيف لإنسانٍ سوي أن يتزوج طفلة في مثل هذا العمر؟ ألا يعد ذلك شذوذاً حسب مفهوم اليوم وقسوة منه"، فنحن نقول: وماذا تسمين ما يبيحه قانونُك من إتيان الذكران للذكران، والنساء لمثلهن؟ هل من شذوذ أعظم من أن تَرَي ذلك شيئاً عادياً؟!

نعم إن شريعتنا الإسلامية تبيح عقد النكاح ولو لطفل من قِبَل وليه على طفلة من قبل وليها إن رأيا المصلحة في ذلك، وتبيح أن يعقد البالغ على الصغيرة، وليس في هذا نوع شذوذ، ولا قسوة، اللهم إلاّ إن كانت المرأةُ الصغيرة لا يوطأ مثلُها، أو كان الوطء يؤذيها، ووطِئها العاقدُ، فهذا إضرار بها؛ شريعة محمد -صلى الله عليه وسلم- نهت عنه قبل ما يزيد عن ألف وأربعمائة سنة، بل منعت مما يؤذي المرأة القوية البالغة كالإتيان حال الطمث قبل التطهر، والإتيان في الدبر، الذي تقره قوانين قوم السوء الكافرين، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يقارف الأذى بنفسه أكمل الناس عقلاً وخلقاً صلى الله عليه وسلم.

إن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج بعائشة وهي بنت ست سنين لكنه لم يبن بها إلاّ بعد أن بلغت مبلغاً يصلح أن تكون فيه ذات بعل، وكان ذلك بالنسبة لتكوين أم المؤمنين عائشة وهي في سن التاسعة.

وأي عقل عند من منع من الاقتران بالحلال بين رجل وامرأة بلغت مبلغ النساء لا لعلة معتبرة؟ ثم يبيح الشذوذ بين مثليي الجنس؟!

ومن زعم أن عائشة لم تكن قد بلغت ذلك المبلغ أو أن الضرر لحقها فقد غالط بوهمه الفاسد حقائقَ التاريخ المثبتة. ولعل هذه واحدة من فوائد نقل الأخبار في غيرتها عليه صلى الله عليه وسلم، وفي حرصها على ليلتها منه.

ومع ذلك تقول المجرمة النمساوية:"اقتران محمد بزوجته عائشة وهي في سن صغيرة يعد -وفق معاييرنا المعاصرة- تعدياً جنسياً على الأطفال".

ولنقف مع هذه الكلمة لتعرف أي درك من التخبط والضلال يقع فيه من خالف شريعة رب العالمين، فيذهبون في التشريع إلى أهواء متباينة يخالف بعضها بعضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت