إن مسألة الشذوذ والتعدي على القصر تضطرب الدولُ الغربية فيها اضطراباً كثيراً، فتضع كل واحدة منها سناً قانونية لجواز الاتصال الجنسي، وقد يتغير القانون حيناً بعد حين بحسب ضغوط المجتمع، وقد يكون في الدولة الواحدة عدة قوانين متباينة، فالنمسا قانونها يجعل سن الرضا ما بين أربعة عشر إلى ستة عشر عاماً في الجملة، أما الولايات المتحدة الأمريكية فلم تضع قانوناً عاماً؛ بل لكل ولاية قانونُها الذي تختار فيه سناً يجعل الرضا بالاتصال الجنسي لا يدخل في نطاق الغصب أو الممنوعات، والمقصود بالاتصال الجنسي عندهم الشرعي، أو الفجور بالزنا، أو بين الذكر والذكر! أو بين الأنثى والأنثى!! غير أن هذين الأخيرين شذوذ لا يشرع في كل الولايات الأمريكية وإن شرع في كثير من دول العالم الذي يسمونه متحضرًا كالنمسا وهولندا. والشاهد أن ولاية كارولاينا الجنوبيه على سبيل المثال تأذن قوانينُها في الاتصال الجنسي بين الذكر والأنثى إن بلغت الأنثى أربعة عشر عاماً من عمرها.
وفي كثير من الولايات لا يمثل الاتصالُ الجنسي من سن الرابعة عشر فما دون جرماً إذا كان الفارق بين المتصلين عشر سنوات فأقل.
ومع ذلك يطالب بعضُ اللبراليين بأن يكون السن القانوني لممارسة الجنس بالتراضي بين القصر هو عشر سنين، وكثيراً ما يذكر دعاةُ هذا الاتجاه قصصاً وأخباراً واقعية على سبيل التندر بها على مفارقات القضاء، وبإمكان الباحث أن يجد مقالات غربية كثيرة على شبكة الإنترنت في هذا الشأن.
أما الدول الأخرى فكثيرٌ منها يجيز الاتصال الجنسي عند بلوغ الفتاة الرابعةَ عشر من عمرها، ولن أسرد أسماء الدول فالقائمة طويلة، وأذكر دولاً أخرى غربية وشرقية وأفريقية يجوز وفقاً لقانونهم الاتصال الجنسي من حين بلوغ سن الثالثة عشرة كإسبانيا، والأرجنين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وقبرص، وبركينافاسو، ونيجيريا، وغيرها كثير.