فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال كعب:
إن لها عليك حقاً يا رجل نصيبُها في أربع لمن عَقل
فأعطها ذاك ودعْ عنك العِلل!
ثم قال: إن الله -عز وجل- قد أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع؛ فلك ثلاثة أيام ولياليهن، تعبَّدْ فيهن ربك.
فقال عمر: (والله، ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهمك أمرهما؟ أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة) .
* الجود والكرم *
ومن أعظم ما قيل من الشعر في الجود والكرم: قول أمية بن أبي الصلت لعبد الله بن جُدعان، وكان من كرماء العرب:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك، إن شيمتك الحياءُ!
وعلمُك بالأمور وأنت قِرْمٌ لك الحَسَب المهذَّب والسَّناء
كريم لا يغيِّرُه صباح عن الخُلُق الجميل ولا مساء
تباري الريحَ مَكرُمةً ومجداً إذا ما الكلب أحجره الشتاء
اذا أثنى عليك المرء يوماً كفاه من تعرضه الثناء
* مآرب العصا *
ولقي الحجاج أعرابياً، فقال: من أين أتيت؟
قال من البادية.
قال ما بيدك؟
قال: عصا، أركِزُها لصلاتي، وأُعِدُّها لِعُداتي، وأسوقُ بها دابَّتي، وأَقوى بها على سَفَري، وأعتمد عليها في مشيتي؛ لِيتَّسِعَ بها خَطْوي، وأعبُرُ بها النهرَ فتؤمِّنُني، وأُلْقي عليها كِسائي؛ فيستُرُني من الحَرِّ، ويقيني من القَرِّ، وتُدني ما بَعُدَ مني، وهي مِحْمَلُ سُفْرَتي، وعَلاقة إدَاوَتي، ومِشجب ثيابي، أعتمد بها عند الضَّراب، وأقرع بها الأبواب، وأتقي بها عَقور الكلاب، تنوب عن الرُّمح في الطِّعان، وعن الحَرْبة عند منازلة الأقران، ورثتُها عن أبي، وأورِّثُها بعدي ابني، وأهشُّ بها على غنمي، ولي فيها مآرب أخرى، كثيرة لا تحصى.
* منابع السعادة *
ولنقف مع السعادة، ومعانيها، عند العلماء والأدباء والشعراء؛ فالسعادة، كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي:
"شيء ينبع من داخل الإنسان، ولا يستورد من خارجه، وإذا كانت السعادة شجرة منبتُها النفس البشرية، والقلب الإنساني؛ فإن الإيمان بالله وبالدار الآخرة هو ماؤها.. وغذاؤها.. وهواؤها".