فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقول أديب مصر مصطفى لطفي المنفلوطي، رحمه الله:
"حسبك من السعادة في الدنيا: ضمير نقي.. ونفس هادئة.. وقلب شريف".
وتجاربنا في الحياة -كما يقول الدكتور أحمد أمين- تدلنا على أن الإيمان بالله موردٌ من أعذب موارد السعادة ومناهلها، وإن أكبر سبب لشقاء الأسر وجود أبناء وبنات فيها لا يرعون الله في تصرفاتهم، وإنما يرعون أهواءهم وملذاتِهم، وإذا فشا الدِّين في أسرة؛ فشت فيها السعادة.
ويقول الدكتور كامل يعقوب:
"والحقيقة التي لامستها في حياتي -كطبيب- أن أوفر الناس حظاً من هدوء النفس هم أكثر نصيباً من قوة الإيمان.. وأشدهم تعلُّقاً بأهداب الدين".
ويقول الدكتور مصطفى السباعي:
"زُرِ المحكمةَ مرة في العام؛ لتعرف فضل الله عليك في حسن الخلق.."
وزر المستشفى مرة في الشهر؛ لتعرف فضل الله عليك في الصحة والمرض..
وزر الحديقة مرة في الأسبوع؛ لتعرف فضل الله عليك في جمال الطبيعة..
وزر المكتبة مرة في اليوم؛ لتعرف فضل الله عليك في العقل..
وزر القبر كل آن؛ لتعرف فضل الله عليك في نعم الحياة"."
ويقول أيضاً:
"إذا همَّت نفسُك بالمعصية؛ فذكرها بالله."
فإذا لم ترجع؛ فذكرها بأخلاق الرجال.
فإذا لم ترتدع؛ فذكرها بالفضيحة إذا علم بها الناس!
فإذا لم ترجع؛ فاعلم أنك في تلك الساعة انقلبت إلى حيوان!!"."
وفي هذا المعنى يقول نابغة بن شيبان:
إن من يركب الفواحش سِرّاً حين يخلو بسره غيرُخالي
كيف يخلو وعنده كاتباه شاهداه وربُّه ذو الجلال؟!
* زهد عمر بن عبد العزيز *
وكان عمر بن عبد العزيز -وهو أمير من أمراء الدولة الأموية- يغيّر الثوبَ من حريرٍ في اليوم أكثر من مرة، وعنده الذهب والفضة، الخدم والقصور، المطاعم والمشارب، وكل ما اشتهى وطلب وتمنى.
ولما تولى الخلافة، وصار مُلك الأمة الإسلامية تحت يديه؛ انسلخ من ذلك كله، وزهد فيما تحت يديه!!