1-أخذ على علماء النحو حصرَهم للشواهد الشعرية بين العصر الجاهلي ونهاية العصر الأموي، ويرى أن ذلك حَجْرٌ وتضييقٌ؛ لأنَّ في الشعر العباسي ما يضاهي ويفوق ما استشهدوا به من العصر الذي حدَّدوه.
2-ليس كل الشعر الجاهلي له سندٌ متَّصلٌ موثوقٌ، وكثيرٌ منه منحولٌ؛ فامرؤ القيس - مثلاً - لا يصحُّ له إلا نيفٌ وعشرون قصيدة، بين طويلة وقطعة، على رأي ابن رشيق في"العمدة"، في حين أن المنسوب له زُهاء ألف بيت!!
3-يرى الأستاذ شُرَّاب أن قصائد الجاهليين ليست كلها منحولة؛ فقد يكون لها أصلٌ قليلٌ، ولكن زِيدَ عليها.
4-يرى ألاَّ يؤخذ التاريخ الإسلامي من القصائد أو الشواهد الشعرية؛ لأن رواة الشعر وجدوا نصوصاً يرويها الناس، وليس معها قصة، فحرصوا على أن يكون لكل بيت قصة؛ فوقعوا في الوضع والكذب والاختلاق والظن، فرَوَوا ما قيل لهم - أو تخيَّلوا - قصةً، وقد نبَّه في المعجم على كثير من المناسبات التاريخية المصنوعة، وبيَّن كذبها.
5-يرى أنَّ الشواهد الشعرية لا تشملُ القواعدَ النحوية كلَّها، وأكثر الشواهد النحوية ما كانت موضع خلاف، أو فيما شذَّ عن القاعدة، أما المسائل المتَّفق عليها فقليلةٌ في الشواهد.
6-يرى أنَّ علماء العربية الأوائل قسَّموا قواعد النحو إلى قياسية - يصحُّ القياس عليها - وإلى سماعية، أو قليلة، أو شاذة - لا يصح القياس عليها - لندرة شواهدها عندهم، وقد تابعهم المؤلِّفون على هذا التقسيم إلى العصر الحديث، ولكن المؤلف يرى أن حكمهم قام على استقراء النصوص التي وصلت إليهم، ولكن ظهر فيما بعد أنَّ استقراءَ هؤلاءِ كان ناقصاً؛ لأنَّهم لمْ يطَّلعوا على الشواهد كلها.