فهرس الكتاب

الصفحة 12725 من 19127

مكان عبادته؛ فلن يتغزَّل في فتيات الكنيسة"."

والبيت في"المُغني"شاهدٌ على رفع المبتدأ بعد (إنَّ) المكسورة الهمزة، وقد يكون اسمها ضمير شأن محذوف. وفي البيت:

مَنْ: اسم شرط، مبتدأ، وله الصدارة؛ فلا يعمل فيه ما قبله (الهمْع: جـ 1/ 136؛ شرح أبيات المغني: جـ 1/185؛ الخزانة: جـ 5/ 420) .

-وأما في تخريج الشاهد:

لا أَشْتَهِي يَا قَوْمِ إِلاَّ كَارِهاً بَابَ الأَمِيرِ وَلا دِفَاعَ الحَاجِبِ

فينسبه للشاعر موسى بن جابر الحنفي، ويؤيد أبا العلاء في قوله:"موسى منقولٌ عن العبرانية، ولم أعلم أنَّ في العرب منْ سُمِّي بموسى زمان الجاهلية، وإنما حدث هذا في الإسلام".

ويقول:"ولا اعتراض على كلام أبي العلاء، وقد ذكر المرزباني عشرة شعراء ممن تسموا بـ (موسى) وتتبَّعتُ هؤلاء الشعراء، فوجدتهم إسلاميين، ما عدا (موسى بن جابر) صاحب الشاهد، و (موسى بن حكيم العبشمي) ، لم يذكر المرزباني زمنَه. وعلى هذا؛ فقول أبي العلاء هو الصحيح، والله أعلم".

-أما تخريجه للشاهد التالي:

يَا بَارِيَ الْقَوْسِ بَرْياً لَسْتَ تُحْسِنُهَا لا تُفْسِدَنْهَا وَأَعْطِ القَوْسَ بَارِيهَا

فيقول:"لم يُعرف قائله، وآخره المثل المشهور: (أَعْطِ القوسَ بَارِيهَا) ؛ أي: استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه. وأوردوه على أنه قد يقدَّر النصب على الياء في السعة... وحقُّ الفتحة أن تظهر على الياء، ولكن سكّن الياء، وقدّر الفتحة".

قال أبو أحمد - أي المؤلف:"الأمثال العربية تمثل حال المجتمع، وكانت العرب أمةَ حرب في جاهليتها، وأمةَ جهاد في إسلامها؛ فجاء هذا المثل واصفاً جوانب من حياتها."

وفي العصر الحديث؛ صار همُّ العرب لقمة العيش؛ فجاءت أمثلتهم في إتقان الصنعة تمثل اهتمامهم، فقالوا في معنى"أَعْطِ القوسَ بَارِيهَا": أَعْطِ الخبز لخبَّازه، ولو أكل نصفه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت