أرأيتَ الدَّرك الأسفل الذي انحططنا إليه، أقول - في أواخر سنة 1413هـ: لعلها سياسةٌ فُرضت علينا؛ لاستئصال روح الجهاد من نفوسنا، وإشغالنا بالطعام، دون أن نصل إلى الطعام إلا بشقِّ الأنفُس! ومما يدلك على هذا: أنه عندما تحركت الروح الجهادية في نفوس الشباب وصفوها بالتطرُّف، وهم يذكرون التطرف في الدين، ولكنهم يريدون حماسة الجهاد للدفاع عن الإسلام"."
(الخزانة: جـ 8/ 349، وشرح شواهد الشافية: 411) ، والبيت منسوب للحطيئة، وليس في ديوانه.
وفي ختام حرف الياء يختم الشيخ شُرَّاب كتابه بهذا التعريف:"انتهى كتاب"شرح الشواهد الشعرية، في أمَّات الكتب النحوية"، الذي صنفه في حي النصر بالمدينة النبوية، في السنوات الأخيرة من الجِوار الطيِّب، الذي انتهى جسماً، ودام روحاً سنة 1414هـ. وفرغت من قراءة تجرِبة التَّنضيد في داريا الشام، جوار أبي مسلم الخَوْلاني، ليلة الإثنين الحادي عشر من ربيع المولد النبوي 1417هـ، الموافق الخامس من آب سنة 1996م، والحمد لله على نعمائه".
ومن الجدير ذكره أن الطبعة الأولى للكتاب صدرت عام 1427هـ/ 2007م، أي بعد الفراغ من تصنيفه بثلاثة عشر عاماً، وبعد مراجعته بأحد عشر عاماً، ولم أدْرِ ما سبب التأخير في نشره هذه السنين الطوال، أللعرض والطلب، أم لأسباب أخرى؟!
يمتاز الكتاب بوجود الفهارس التالية:
1-فهرس الشعراء: وقد رتبه على حروف المعجم، وذكر رقم الصفحة عند كل شاعر؛ تسهيلاً للرجوع للشاهد.
2-فهرس القوافي: ذكر فيه القافية، ورقمها، والجزء والصفحة، واسم الشاعر، والموضوع النحوي، وكذا رتَّبها من الهمزة إلى الياء.
3-فهرس الموضوعات: أي موضوعات النحو والشواهد؛ كالاشتغال، والاشتقاق، وأفعل التفضيل... وغيرها من الموضوعات.