فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4-أن يكون صاحبه متبعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أداء النسك.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( مَن حج هذا البيت، ولم يرفث ولم يفسق؛ رجع من ذنوبه كيوم ولدته أُمه ) )، فهذا أيضًا مقصد عظيم، يسعى إليه المسلمون.
الحِكمة السادسة: إحياء سنة إبراهيم - عليه السلام:
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"يجب الحج والعمرة مرة في العمر".
1-وجوب الحج:
أما وجوب الحج فبإجماع العلماء - رحمهم الله تعالى - وبدَلالة الكتاب، والسُّنة. والحج فريضة فرضها الله - عز وجل - وركن من أركان الإسلام.
والدليل على وجوب الحج من الكتاب: قوله - تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] .
والدليل على وجوبه من السُّنة:
1-ما في الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ) ).
2-ما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أيها الناس، إن الله قد فرض عليكم الحج فحجُّوا ) )، فقام رجلٌ فقال:"أكل عام يا رسول الله؟"، فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو قلتُ نعم؛ لوجبت، ولما استطعتم ) )، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (( ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك مَن كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمرٍ؛ فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا ) )."
وقد أجمع المسلمون على وجوب الحج وفرضيته على مَن استطاع إليه سبيلاً.
2-وجوب العمرة:
أما العمرة، ففي وجوبها في مذهب الإمام أحمد روايتان، هما قولان للعلماء، وهناك رواية ثالثة عندهم: