فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرواية الأولى: أن العمرة واجبة: وهي المشهورة عندهم، وهي المذهب، وهي قول الشافعي في المشهور، كما ذكر ذلك النووي.
وأدلة هذا القول هي:
1-قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"يا رسول الله: هل على النساء جهادٌ؟"، قال: (( نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه؛ الحج والعمرة ) ).
قالوا: وجه الدَّلالة من هذا الحديث: أن (( على ) )للوجوب؛ لأنه قال: (( عليهن الحج والعمرة ) )؛ أي يجب عليهن الحج والعمرة.
2-حديث أبي رزين العقيلي أنه قال:"يا رسول الله: إن أبي شيخٌ كبير؛ لا يستطيع الحج والعمرة، والظعن؟"، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( حُجَّ عن أبيك، واعتمر ) )؛ وهذا الحديث خرَّجه الإمام أحمد، وأصحاب السنن، وصححه النووي.
ولكن هذا الحديث في الحقيقة لا يدل على الوجوب؛ لأنه ربما أراد هذا أنه: هل يحج عنه تطوعًا أو لا؟ فليس في الحديث ما يدل على الوجوب، لكن حديث عائشة - رضي الله عنها - ظاهر في هذا، والله أعلم.
3-حديث زيد بن ثابت، وحديث جابر: (( الحج والعمرة فريضتان ) )؛ لكن الحديث ضعيف.
الرواية الثانية: أن العمرة ليست واجبه (مستحبة) : واستدل هؤلاء بحديث جابر عند أحمد وابن ماجه والبيهقي، أنه قال: إن أعرابيًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟"، قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا، وأن تعتمر خيرٌ لك ) )؛ لكن هذا الحديث ضعيف، وأطال النووي في"المجموع"في بيان ضعفه، وقال الحافظ في"بلوغ المرام":"والراجحُ وَقْفُهُ".
الرواية الثالثة: أنها واجبة؛ إلا على المكي؛ يعني تجب على الأُفُقي دون المكي، ودليل هذه الرواية هو قول ابن عباس - رضي الله عنه:"يا أهل مكة لا عمرة عليكم؛ إنما عمرتكم طوافكم بالبيت".
والظاهر - والله تعالى أعلم - أن العمرة واجبه، وذلك لما يلي: