فهرس الكتاب

الصفحة 12760 من 19127

الصورة الثالثة: أن يخرج من عرفة، ففي هذه الحالة إذا خرج من عرفة و رجع إليها في الوقت؛ فهذا يجزئه عن حجة الإسلام، وإن لم يرجع لا يجزئه؛ لفوات الوقوف بعرفة؛ لأن الحج

عرفة.

وعمدة هذا ما ورد عن ابن عباس أنه قال:"الصبي إذا بلغ في عرفة، والعبد إذا عتق في عرفة: أنه يجزئهما عن حجة الإسلام، وإذا عتق العبد في جَمْعٍ، أو بلغ الصبي في جمع؛ فإنه لا يجزئهما".

أما عتق العبد وبلوغ الصبي في العمرة:

فإذا كان العتق أو البلوغ في أثناء الطواف؛ فهذا لا يجزئه، وإن حصل قبل الطواف؛ فإنه يجزئه.

القسم الثالث: شروط وجوب فقط:

يعني ليست شروطًا في الصحة، ولا شروطًا في الإجزاء، فعندما نقول:"شروط وجوب"؛ يعني

لا يجب على أصحاب هذا القسم الحج؛ ولكنه يصح منهم، ويجزئ عنهم.

وتحت هذا القسم أمران:

الأمر الأول: المَحْرَم في حق المرأة، والمرأة إذا حجَّتْ بغير مَحرَم؛ فإنها آثمة، وحجها صحيح (وسيتكلم المؤلف عن هذا) .

الأمر الثاني: الاستطاعة، فغير المستطيع إذا تجشم وتكلف الحج؛ فإنه يصح منه،

ويجزئ عنه، (وسيتكلم المؤلف عن هذا بالتفصيل) .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:

"الاستطاعة: أن يجد زادًا وراحلة بآلتهما مما يصلح لمثله، فاضلاً عما يحتاج إليه لقضاء دَيْنه، ومؤونة نفسه وعياله على الدوام".

الدليلُ على أن الاستطاعة شرطٌ قولُه - تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران:97] ، وقد فسَّر المؤلِّف - رحمه الله تعالى - الاستطاعةَ بوجود الزاد والراحلة، وورد في هذا حديث: (( الاستطاعة: الزاد والراحلة ) )؛ لكنه ضعيف، والعلماء - رحمهم الله تعالى - قالوا: الاستطاعة إذا أُطلقت؛ تشمل خمسة أشياء:

1-الزاد.

2-الراحلة.

3-إمكان المسير.

4-أمن الطريق.

5-الاستطاعة بالبدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت