فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصورة الثالثة: أن يخرج من عرفة، ففي هذه الحالة إذا خرج من عرفة و رجع إليها في الوقت؛ فهذا يجزئه عن حجة الإسلام، وإن لم يرجع لا يجزئه؛ لفوات الوقوف بعرفة؛ لأن الحج
عرفة.
وعمدة هذا ما ورد عن ابن عباس أنه قال:"الصبي إذا بلغ في عرفة، والعبد إذا عتق في عرفة: أنه يجزئهما عن حجة الإسلام، وإذا عتق العبد في جَمْعٍ، أو بلغ الصبي في جمع؛ فإنه لا يجزئهما".
أما عتق العبد وبلوغ الصبي في العمرة:
فإذا كان العتق أو البلوغ في أثناء الطواف؛ فهذا لا يجزئه، وإن حصل قبل الطواف؛ فإنه يجزئه.
القسم الثالث: شروط وجوب فقط:
يعني ليست شروطًا في الصحة، ولا شروطًا في الإجزاء، فعندما نقول:"شروط وجوب"؛ يعني
لا يجب على أصحاب هذا القسم الحج؛ ولكنه يصح منهم، ويجزئ عنهم.
وتحت هذا القسم أمران:
الأمر الأول: المَحْرَم في حق المرأة، والمرأة إذا حجَّتْ بغير مَحرَم؛ فإنها آثمة، وحجها صحيح (وسيتكلم المؤلف عن هذا) .
الأمر الثاني: الاستطاعة، فغير المستطيع إذا تجشم وتكلف الحج؛ فإنه يصح منه،
ويجزئ عنه، (وسيتكلم المؤلف عن هذا بالتفصيل) .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"الاستطاعة: أن يجد زادًا وراحلة بآلتهما مما يصلح لمثله، فاضلاً عما يحتاج إليه لقضاء دَيْنه، ومؤونة نفسه وعياله على الدوام".
الدليلُ على أن الاستطاعة شرطٌ قولُه - تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران:97] ، وقد فسَّر المؤلِّف - رحمه الله تعالى - الاستطاعةَ بوجود الزاد والراحلة، وورد في هذا حديث: (( الاستطاعة: الزاد والراحلة ) )؛ لكنه ضعيف، والعلماء - رحمهم الله تعالى - قالوا: الاستطاعة إذا أُطلقت؛ تشمل خمسة أشياء:
1-الزاد.
2-الراحلة.
3-إمكان المسير.
4-أمن الطريق.
5-الاستطاعة بالبدن.