فهرس الكتاب

الصفحة 12762 من 19127

يعني أن يجد الراحلة الصالحة لمثله، بحيث يستطيع أداء الحج بها، من غير مشقة زائدة، فلو وجد سيارة يشق عليه ركوبها، أو طول مدة السفر فيها، ووجد طائرة لا يشق عليه السفر فيها، فالطائرة صالحة لمثله، وكذلك الحال في سيارة مكيفة وأخرى غير مكيفة، وكذلك لو وجد - مثلاً - سيارة بثمن زائد عن ثمن المثل؛ كأن يجد - مثلاً - سيارة بألف ريال، والذي يصلح له - مثلاً - سيارة بمائة ريال، فهذا لم يجد ما يصلح لمثله؛ فلا يجب عليه الحج بهذا.

وقوله:"بآلتهما".

يعني آلة الزاد والراحلة؛ فآلة الزاد: الوعاء الذي يطبخ فيه أو يشرب فيه، وآلة الراحلة: ما يوضع عليها من هودج ونحوه.

وقوله:"فاضلاً عما يحتاج إليه لقضاء دَيْنه، ومؤونة نفسه وعياله على الدوام".

نفهم من هذا أن الزاد والراحلة لهما شرطان:

الشرط الأول: أن تكون صالحة لمثله: تقدم توضيح ذلك.

الشرط الثاني: أن يكون ذلك فاضلاً عما يحتاج إليه؛ من مسكن، وخادم، وقضاء دينه، ومؤنته ومؤنة عياله على الدوام، وضرب المؤلف لهذا عدة صور:

الصورة الأولى: أن يستطيع أن يشتري زادًا وراحلة؛ لكنه لا يستطيع ذلك إلا إذا باع مسكنه؛ فهذا ليس فاضلاً عن المسكن، فلا يبيع مسكنه.

الصورة الثانية:

أن يكون عنده خادم يحتاج إليه، ولا يستطيع أن يحصِّل الزاد والراحلة

إلا بترك هذا الخادم، فهنا يقال له: لا تترك خادمك؛ لأن هذا ليس فاضلاً.

الصورة الثالثة:

الدَّيْن الذي يمنع الحج، هو الدين الذي لا يبقى بعده الإنسان مستطيعًا للحج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت