فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال العلماء: هذا دليل على أنه يجب على الإنسان أن يحج عن نفسه أولاً؛ فقد ورد في بعض الروايات أنه قال: (( هذه عنك، ثم حج عن شبرمة ) ).
وإذا نذر أن يحج وهو لم يؤدِّ الفريضة؛ فإنه إذا أحرم بهذه الحجة التي نذرها؛ فإنها تنقلب إلى حجة الفريضة، وإذا أراد أن يتنفَّل بالحجة، وهو لم يحج حجَّ الفريضةِ؛ فإنها تنقلب أيضًا إلى حجة الفريضة.
باب المواقيت
المواقيت: جمع ميقات، والميقات هو الحد المعين.
والمراد بالمواقيت: المواضع والأزمنة التي حددها الشارع للإحرام.
والمواقيت على قسمين: مواقيت مكانية، ومواقيت زمانية.
والمؤلف - رحمه الله تعالى - تكلم عن هذين القسمين في هذا الباب:
المواقيت المكانية:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى:
"وميقات أهل المدينة: ذو الحليفة، وأهل الشام والمغرب ومصر: الجحفة، واليمن: يلملم"
ولنجد: قرن، وللمشرق: ذات عرق"."
هذه المواقيت الأصل فيها:
1-ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس - رضي الله عنه:"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفةَ، ولأهل نجد قرنَ المنازل، ولأَهل اليمن يلملمَ، وقال: (( هُنَّ لهُن، ولمَن أتى عليهن مِن غير أهلهن ممن أراد الحجَّ أو العمرة، ومَن كان دون ذلك فمِن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة ) )، فهذا الحديث أصلٌ عظيمٌ في المواقيت."
2-ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنه: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يُهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قَرْنٍ ) ). قال عبدالله: وبلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ويُهلُّ أهل اليمن من يلملم ) ).
فهذه المواقيت التي ذكرها المؤلف - رحمه الله تعالى - وردت في هذين الحديثين، وأما ذات عرق سيأتي الكلام عنها إن شاء الله تعالى.
الميقات الأول: ذو الحليفة: