فهرس الكتاب

الصفحة 12769 من 19127

الحليفة: تصغير الحلفة وهو نبات، سميت بذلك لكثرته فيها، وهي أبعد المواقيت عن مكة، وتعرف الآن: (بآبار علي) ، ويبعد هذا الميقات عن مكة عشرة مراحل، وهو ميقات أهل المدينة.

والمراد بالمدينة في كلام المؤلف: مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا الإطلاق ينصرف إليها، والألف واللام فيها للعهد.

الميقات الثاني: الجحفة:

وسميت بالجحفة؛ لأن السيول اجتحفتها أو أجحفتها، وتسمى مَهْيَعَة على وزن علقمة، أو مَهِيعة على وزن لطيفة؛ لكنّ الأول أرجح، وهي الآن قرية خربة بقرب رابغ، والناس لا يحرمون منها، وإنما يحرمون من رابغ بدلاً منها، وتبعد عن مكة بأربع مراحل، والبعض يرى أنها تبعد ست مراحل، والصواب أنها تبعد عن مكة ما يقارب أربع مراحل.

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:"الجحفة: ميقات أهل الشام والمغرب ومصر"؛ أما الشام ومصر فبنص الحديث، فقد جاء عند النسائي من حديث عائشة:"وقَّت النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الشام ومصر الجحفة )) ؛ لكن المؤلف - رحمه الله تعالى - أراد أن يعطيك حُكْمًا عامًّا، فكل مَن أتى من أهل المغرب أو غيره عن طريق الشام، فميقاته الجحفة، فكل من لا يمر بميقات ذي الحليفة، سواء كان من جهة شمال الجزيرة أو من غربها، فإن ميقاته الجحفة إذا مَرَّ بها."

الميقات الثالث: قرن المنازل:

ويبعد مرحلتين عن مكة، ويعرف الآن بالسيل الكبير، وهو ميقات أهل نجد وكل مَن جاء من تلك الناحية.

الميقات الرابع: يلملم:

ويقال أيضًا: ألملم، أصل يلملم هي بالهمزة (ألملم) ؛ لكنها قُلبت ياءً للتخفيف، وتعرف الآن بالسعدية، وهو ميقات أهل اليمن، وهي على مرحلتين من مكة تقريبًا.

و المرحلة تقارب 40 كم إلى 45 كم تقريبًا، وهي مسيرة يوم وليلة. ولذا قال بعضهم:

قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذَاتُ عِرْقٍ كُلُّهَا فِي الْبُعْدِ مَرْحَلَتَانِ مِنْ أُمِّ الْقُرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت