فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يعني إنسان تجاوز الميقات، وهو لا يريد حجًّا ولا عمرة، فلما تجاوز الميقات بدا له أن يأتي بعمرة أو أن يحج، فهذا يُحرِم مِن موضعه من حيث أنشأ؛ أي من حيث طرأتْ عليه نية الحج أو نية العمرة، ولا شيء عليه.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"وإن جاوزه غيرَ مُحرِمٍ رَجَعَ فأحرم من الميقات، ولا دم عليه؛ لأنه أحرم من ميقاته، فإن أحرم من دونه، فعليه دم، سواء رجع إلى الميقات أو لم يرجع".
هذا التفصيل في هذه الجملة فيمَن: أراد الحج أو العمرة وتجاوز الميقات ولم يُحرِم منه، فهذا له حالتان كما ذكر المؤلف:
الحالة الأولى: أن يرجع إلى الميقات قبل أن يُحرِم؛ كإنسان من المدينة أراد العمرة، فلما وصل إلى مركز التفتيش مثلاً، تَذَكَّر أنه تجاوز الميقات، فهذا إن رجع ولم يتلبَّس بالإحرام؛ أي لم ينوِ نية الدخول في النسك (ليس الإحرام هو لبس ثياب الإحرام؛ بل الإحرام هو نية الدخول في النسك) ، فإذا رجع إلى ذي الحليفة وأحرم منها؛ لا شيء عليه؛ لأنه أحرم من الميقات.
الحالة الثانية: أن يُحرِم من موضعه الذي هو فيه: فهذا عليه دم، رجع أم لم يرجع، وإذا رجع لا يجزئ عنه الرجوع، وعليه دم؛ لأنه ترك نُسكًا، وقد استقر الدم في ذمته، فلا يسقط عنه، ولأنه عقد النية فلا تنتقض هذه النية التي عقدها.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"والأفضل أن لا يحرم قبل الميقات، فإن فعل فهو مُحرِم".
أي ما حُكْم مَن أحرم قبل الميقات؟ هل يَحْرُم عليه أو يُكرَه له؟ وإذا قلنا بالتحريم، هل يصح إحرامه أو لا يصح؟
يقول المؤلف:"الأفضل أنه لا يحرِم قبل الميقات، وإن أحرم انعقد إحرامه، وإحرامه صحيح".
مسألة: لماذا مِن الأفضل أن لا يُحرِم من قبل الميقات؟
الجواب: لأمرين: