فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعند الشافعية هي: شوال وذو القعدة إلى طلوع الفجر من يوم النحر، فعندهم ليس يوم النحر من أشهر الحج المذكورة.
وعند المالكية أن أشهُر الحج ثلاثة: شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملاً.
والصحيح - والله تعالى أعلم: أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملاً؛ لأن الله - عز وجل - قال: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] ، وهذا جمع، وأقل الجمع ثلاثة.
والذي ينبني على الخلاف في أشهر الحج هو تأخير طواف الإفاضة.
والمشهور في مذهب الحنابلة أنه لو أحرم قبل أشهر الحج، فإحرامه صحيح، إن بقي على إحرامه.
أما العمرة فليس لها ميقات زماني؛ فكلُّ السَّنة وقت للعمرة، والميقات الزماني يختص بالحج دون العمرة.
باب الإحرام
الإحرام في اللغة: مصدر أحرمَ، إذا دخل في التحريم؛ كأشتى إذا دخل في الشتاء، أو أربع إذا دخل في الربيع، أو أنجد إذا دخل نجدًا... وهكذا.
وفي الاصطلاح: هو نية الدخول في النسك (سواء كان حجًّا أو عمرة) . وليس الإحرام هو لبس ثياب الإحرام، وليس الإحرام هو مجرد الإرادة؛ ولكنه نية الدخول في النسك.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"مَن أراد الإحرام استُحب له أن يغتسل ويتنظف ويتطيب، ويتجرد عن المخيط، ويلبس إزارًا ورداءً أبيضين نظيفين، ثم يصلي ركعتين ويحرم عقيبهما".
ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - ستة أمور تستحب عند الإحرام، وهي:
الأمر الأول: الاغتسال:
فهو كالاغتسال للجنابة تمامًا من حيث الصفة، وهذا الاغتسال يُسَنُّ لكل مَن أراد الإحرام، حتى المرأة إذا كانت حائضًا أو نفساء يُسنُّ لها الاغتسال؛ لأن هذا الاغتسال المراد به التنظيف، ويدل على سُنِّيَّته عدة أدلة، منها:
1-ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اغتسل حين أحرم.
2-وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت عميس لما ولدت محمد بن أبي بكر في ذي الحليفة، أمرها أن تغتسل وتهل بالحج.