فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فحتى تصح المشاركة والمساهمة في الشركات القائمة لابد من إصلاح وضعها واستمداد نظامها من الشريعة الإسلامية وفق الضوابط الشرعية وحسبما نص على ذلك أهل العلم وقد أبلى علماؤنا وفقهاؤنا في كتاب الشركات بلاءً حسنًا حتى أن الموفق ابن قدامة رحمه الله كتب فيه أكثر من ثمانين صفحة (ويراجع المغني في طبعته الجديدة جزء 7 من ص108-195) .
أما من حيث التفصيل:
أولًا: الأصل أن عقد الشراكة بين اثنين فأكثر عقد جائز بإجماع الفقهاء ولكل أحد من الشركاء أن يفسخ العقد متى شاء ويتخارج الشركاء بالطريقة التي نص عليها الفقهاء رحمهم الله.
وبالمقارنة بنظام الشركات يجعل عقد الشراكة إلزاميًا. بدليل أن المساهم في أي شركة لا يستطيع أن يبيع حصته على الشركاء بل لابد أن يكون عن طريق الشركة بواسطة البنوك فلو أراد شخص أن يتخلص من أسهمه في شركة بسبب تعاملها بالربا، أو لكونها تبيح بيع الأسهم وتداولها قبل أن يبدأ العمل بها فلا يجوز له إلا أن يأتي بمشترٍ يحل محله أو يصبر على الحرام فلو خرج مليون مشترك لابد أن يحل محله بعددهم، وهذا مخالف لنظام الشركات في الإسلام.
ثانيًا: الأصل أن الشركات تنبني على عقود مشاركات تضبطها، ولا تلزم بنمط معين بحيث تصبح وكأنها ليست عقودًا اتفاقية بين الشركاء.
أما في ظل النظام القائم فإن القانون هو الذي يحكم وليس العقد ومن يخرج عن القانون ولو ابتغاء التصحيح يدخل تحت طائلة العقوبات التي يقررها القانون.
ثالثًا: النقص الظاهر في القانون المنظم للشركات إذ لا يشمل في مواده إلا على نوعين من الشركات هما شركة الأموال والمضاربة؛ على نقص في النوع الثاني، أما شركة الأبدان والوجوه والمفاوضة فلا وجود لها في نظام الشركات القائم، لأن أعمال الشركات تدار من خلال البنوك وهي لا تعرف إلا المال.
رابعًا: المخالفة الشرعية فيما يصدر عن الشركات مما يتعلق بالصكوك وهي التي تصدرها الشركات المساهمة.