فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقول المؤلف - رحمه الله تعالى:"أبيضين"، وذلك لحديث ابن عباس: (( مِن خير ثيابكم البياض؛ فالبسوها، وكفِّنوا فيها موتاكم ) )؛ رواه أبو داود والترمذي.
وقول المؤلف - رحمه الله تعالى:"نظيفين"؛ يعني لا يشترط أن يكونا جديدين، المهم أن يكونا نظيفين، سواء كانا جديدين أو مغسولين.
الأمر الخامس: التجرد عن المخيط:
يعني ينزع المخيط، وإذا أُطلق المخيط في هذا الباب فالمراد به ما خِيطَ على قدْر البدن، أو على قدْر عضوٍ منه؛ كالقميص لا على البدن، أو السراويل لأسفل البدن، أو العمامة للرأس، فكل ما خيط على قدر العضو فهذا مخيط، وليس المراد بالمخيط هو كل ما فيه خياطة، لأن الإنسان قد يلبس إزارًا مخيطًا؛ لكن لا تكون الخياطة على قدر البدن؛ بل تكون رقعه منه فيها خياطة، فهذا لا يضر.
وقال العلماء: إن كلمة"مخيط"لم تَرِدْ في الألفاظ الشرعية؛ وإنما هذا اصطلاح من الفقهاء، ولهذا وقع بسبب هذا اللفظ لبسٌ عند كثير من الناس، فيأتي شخص فيستفتي، فيقول: أنا ألبس ساعة فيها خياطة، فهل هذا جائز؟! وآخر يقول: أنا ألبس إزارًا في طرفه خياطة، فما حُكْم
ذلك؟
الأمر السادس: أن يصلي ركعتين عند الإحرام:
جمهور العلماء - رحمهم الله تعالى - يقولون: إنه يستحب للإنسان أن يصلي ركعتين ثم يُحرِم بعدهما، لما ثبت في الصحيح عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بوادي العقيق: (( أتاني آتٍ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة ) )؛ الوادي المبارك: وادي العقيق عند ذي الحليفة.
في هذا الحديث ارتباط بين صلاة ركعتين وبين الإحرام.
ورأي شيخ الإسلام: أنه ليس للإحرام صلاة تخصه، فإن صلى الفريضة أو سُنة يؤخرها، أحرم بعدها؛ وإلا لا يُشرع له أن يصلي من أجل الإحرام.
والظاهر - والله تعالى أعلم: أن حديث عمر - رضي الله عنه - يدل على أن للإحرام صلاة.