فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله:"ويحرِم عقيبهما": أي يُهِلُّ بالحج بعد الركعتين؛ يعني بعدهما، لأنه هكذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأهلَّ بالحج بعد الصلاة، وقيل: أهلَّ به حين استوت به راحلته، وقيل: أهلَّ حين علا البيداء، وحكى ابن عباس أن كلاًّ منهم حكى ما سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد يكون حصل من النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا جميعًا، فنقل كل واحد منهم ما سمع.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"وهو أن ينوي الإحرام، ويستحب أن ينطق بما أحرم به".
أي أن ينوي الإنسان الدخول بالنسك بقلبه مع التلبية، ويستحب أن ينطق بها، فإن أراد الإفراد قال: لبيك اللهم حجًّا، وإن أراد التمتع: قال لبيك اللهم عمرةً، وإن أراد القِران قال: لبيك اللهم عمرةً وحجًّا.
واستحباب النطق بالنية له دليل من حديث عمر - رضي الله عنه - وهو قوله: (( وقل عمرةً في حجة ) )، والقول إنما يكون حقيقة في القول اللساني، فيجوز له في هذا الموطن أن يقول ذلك، وأن يجهر بما أحرم به.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"ويَشترط ويقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني، فإن حبسني حابس، فمَحِلِّي حيث حبستني".
معنى يشترط: أي أن يقول بعد النية:"إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، ودليل الاشتراط ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب، فقالت: يا رسول الله، إني أُريد الحج، وأنا شاكية - يعني مريضة -"، فقال لها الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( حجي، واشترطي أن محلي حيث حبستني ) )، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تشترط.
قال العلماء - رحمهم الله تعالى: فائدة الاشتراط شيئان:
الأول: إنْ حبسه حابس فله أن يتحلل من إحرامه، سواء حبسه مرض أو عدو أو ذهاب
نفقة.
الثاني: أنه إذا تحلل من إحرامه لا شيء عليه، أي لا دم عليه ولا صوم.
وهل الاشتراط مستحب لكل مريدٍ للحج والعمرة؟ ثلاثة أقوال للعلماء: