فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"وإن خرج في عينه شعر فقلعه، أو نزل شعره فغطى عينه، أو انكسر ظفره؛ فلا شيء عليه".
هذه المسألة كلها ترجع إلى قاعدة، وهي قاعدة مهمة، وهي:
"أن مَن أتلف شيئًا لدفع أذاه لم يَضْمَنْهُ، وإن أتلفه لدفع أذى غيره به ضَمِنَهُ".
وتوضيح هذه القاعدة: أن الشعر مادام هو بنفسه أذًى للمُحرِم، أو آذى المُحرِمَ فقصَّه أو حَلَقَه، فلا شيء على المُحرِم، ولا يضمن؛ لأنه فعل ذلك من أجل دفع أذى الشَّعر؛ لكن لو كان في المُحرِم قَمْلٌ، فحَلَقَ الشَّعر، فهنا الأذى ليس من الشعر؛ وإنما من القمل، لكن هذا القمل لا يُدفَع أذاه إلا بحلْق الشعر، ففي هذه الحالة يضمن؛ كما في حديث كعب بن عُجْرَة؛ لأنه أتلف الشعر من أجل دفْع أذى غيره، وهو القمل.
هذه القاعدة لها فروع كثيرة، من ذلك: الصيد للمُحرِم، إذا صال عليه (يعني آذاه بنفسه) وقتله لم يضمنه؛ لكن لو قَتَلَ الصيدَ لدفع أذى غيره؛ يعني كدفع الجوع، كأن يكون في مَخْمَصَةٍ، فوجد صيدًا، فقتله؛ فهنا يضمن الصيد. كذلك لو صال عليه حيوانٌ لآدمي فقتله لم يضمنه؛ لكن إذا قتل هذا الحيوان لدفع المخمصة، ضمنه.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"الثالث: لبس المخيط، إلا أن لا يجد إزارًا، فيلبس سراويل، أو لا يجد نعلين، فيلبس خفين، ولا فدية عليه".