فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المراد بالمخيط: كل ما خِيط على قدْر البدن كله، أو على قدر عضو منه، فيدخل تحت هذا الثوب الذي نلبسه، والقُمُص، والسراويل، والخفاف، والشراريب والجوارب، والقفازات، وكذلك الطاقية لأنها على قدر العضو، والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنه: أن رجلاً قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما يلبس المحرِم؟"، قال: (( لا يلبس القُمُص، ولا العمائمَ، ولا السراويلاتِ، ولا البرانس، ولا الخِفَاف؛ إلا أحدٌ لا يجد نعلين فليَلْبس الخفين، وليقطعهما أسفلَ من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسَّه زعفران أو وَرْس ) )، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - نبَّه بهذا الحديث على ما يُلبَس أعلى البدن، وهو القُمُص، أو أسفل البدن وهو السراويلات، أو ما يلبس في الرِّجْل وهو الخف، أو ما يلبس على البدن كله وهو البرانس، وكذلك العمائم على الرأس.
يقول المؤلف:
"إلا أن لا يجد إزارًا فيلبس سراويل، أو لا يجد نعلين فيلبس خفين، ولا فدية عليه".
وهذا يدل عليه حديث ابن عباس - رضي الله عنه - في الصحيحين قال:"سمعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات يقول: (( السراويل لمن لم يجد الإزار، والخُفَّان لمن لم يجد النعلين ) )، يعني المحرِم"، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - نبَّه على هذا الأمر، فالذي لا يجد إزارًا، له أن يلبس السراويل على هيئته، ولا فدية عليه، وإذا لم يجد النعلين لَبِسَ الخفين مع أن الخف مخيط على قدر العضو.
مسألة: مَن لم يجد نعلين ولبس خفين، هل يقطعهما أسفل الكعبين أو لا يقطعهما؟
الجواب: العلماء اختلفوا هل يقطع الخف أو لا؟ على قولين:
القول الأول: جمهور العلماء على أن الخفَّ يُقطَع حتى يكون أسفل الكعبين لحديث ابن عمر، رضي الله عنه.