فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن المعلوم أن هذا التميز باطل؛ إذ أن الأصل التساوي بين الشركاء وعدم التمييز بأي وجه من الوجوه. فهم شركاء في الربح وفي الخسارة، أما إذا جعلنا لأحد المساهمين ميزة بأن نضمن له عدم الخسارة، أو أن له الحق أن يسحب ماله متى شاء دون غيره؛ فهذا حرام بلا شك.
ومن هذا التمييز نوع يسمى بأسهم التمتع، وهي التي يستحق أصحابها بعد بيع أسهمهم وسحب مالهم؛ أن يبقى لهم حق في الربح يعرف باسهم التمتع، وهذا حرام؛ لأنه لم يبق له حق في الشراكة، فعلى أي أصل يعطى مثل ما يعطى بقية الشركاء وقد سحب أسهمه.
أما الأسهم العادية: فلا تخلو من حالين:
الحالة الأولى: أن تقوم الشركة على أصول شرعية، وتمارس جميع أعمالها على نقاء وبُعد عن الربا والكذب والجهالة والغرر والنجش، وتطبق جميع الضوابط الشرعية التي نص عليها أهل العلم في كتبهم، فهذه تباح المشاركة فيها، بل يندب دعمها ولو قلّت أرباحها، لما في ذلك من إحياء سنة المشاركة، والتوحد على إقامة المشاريع المربحة والمنتجة، ولكونها تستوعب قدرًا كبيرًا من الطاقات الشابة فتقضي على البطالة ويكثر الإنتاج ويعم الخير.
لكن مثل هذه الشركات عزيزة الوجود لأن قيامها مرهون بوجود نظام إسلامي يحميها ويرعاها. ولكن إقامتها غير مستحيل وممكن إذا صلحت النيات واجتمعت الخبرات من علماء الشريعة وعلماء الاقتصاد المعاصر لبناء تلك الشركات على أصول شرعية في جميع أحوالها ونشاطها وقد تحقق أرباحًا تفوق الخيال بمباركة الله لها لكونها على أصول شرعية.