فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحالة الثانية: ماهو منتشر الآن من قيام شركات على نظم قانونية بحته، لا تحل حلالًا ولا تحرم حرامًا، تتعامل بالربا وتقترض بالربا وتأخذ الأرباح الربوية، فتسجل تحت بند أرباح بنكية أو يقال أرباح أخرى. فمتى عُرف هذا عن أي شركة من الشركات فيحرم المساهمة فيها أيا كانت نسبة الربا لأن الله تعالى قال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (البقرة: 278) . و"ما"من ألفاظ العموم. وقال صلى الله عليه وسلم: (( وكل ربا موضوع تحت قدمي هاتين ) ). و"كل"أيضًا من ألفاظ العموم فيدخل الربا بكل صوره وأشكاله ونسبه. فهو حرام بتحريم الله له وتحريم رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تفريق بين نسبة وأخرى منه.
والشركات القائمة منها ماهو صريح في تعامله بالربا، فهذه لا يجوز الدخول في أسهمها لا مساهمة ولا بيعًا ولا شراءً ولا تداولًا ولا تورقًا، ومنها شركات لا تأخذ الربا والفوائد البنكية لكنها تعطيها حيث تقترض من البنوك لحاجتها إلى المال وتدفع لهم فوائد ربوية، ولا شك أنها كالمعطي له لقوله صلى الله عليه وسلم: (( الآخذ والمعطي فيه سواء ) )ولا أظن شركة تسلم من هذا النوع فلو لم تكن آخذة للربا لكنها تكون معطية له.
ثم إن تجارة الأسهم يعتريها الكذب والمخادعة والجهالة بالحال فقد يعلن عن أسعار بعض أسهم الشركات بسعر وهي لم تصل إلى ذلك لإغراء الناس بالشراء ولا تكاد تستقر الأمور حتى يتراجع المؤشر وهكذا فهناك لعبة يمارسها المتنفذون مع الهوامير في تجارة الأسهم فإذا أرادوا بيع الأسهم رفعوا سعرها وإذا أرادوا الشراء خفضوا أسعارها وجمهرة المشاركين هم المتضرر الحقيقي في هذه اللعبة القذرة وهم لا يدرون.