فهرس الكتاب

الصفحة 12802 من 19127

المسألة الثانية: ما هي أوجه الاستعمال المحرَّمة في الطيب؟

الجواب: ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - أنه في البدن وفي الثياب.

والعلماء - رحمهم الله تعالى - قالوا: إن أوجه الاستعمال المحرَّمة في الطيب هي:

1-المس.

2-الشم.

3-صبغ الثياب به.

4-الادهان.

5-استعماله في الأكل.

6-الاحتقان به.

1-مس الطيب:

فهذا واضح من حديث الرجل الذي وقصته دابته، قال - صلى الله عليه وسلم:

(( لا تمسوه طيبًا ) )، والطيب من حيث المس على قسمين:

القسم الأول: طيب لا يَعْلَقُ باليد منه شيءٌ إذا مسسناه؛ كالعود أو قطع الكافور مثلاً، فمثل هذا لا فدية في مسه.

القسم الثاني: ما يعلق باليد منه شيء؛ كالطيب السائل أو المائع أو المسحوق، فهذا فيه الفدية.

2-شم الطيب: على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يَشمَّه المحرِم من غير قصد؛ كأن يمر بالكعبة وهي تُطيَّب، فيجد رائحة الطيب، أو يمر بعطَّار عنده طيب فيجد الرائحة، فهذا لا شيء عليه باتفاق العلماء.

القسم الثاني: أن يقصد شم الطيب؛ لكن هذا القصد من أجل الشراء منه، فهذا قال بعض العلماء: لا شيء عليه، وهذا الذي رجحه ابن القيم - رحمه الله تعالى - فقال: ليس في شم الطيب دليل، لكنه حُرِّم تحريم الوسائل، وما حُرِّم تحريم الوسائل جاز للحاجة؛ كتحريم النظر للمرأة الأجنبية، فإنه محرَّم تحريم الوسائل؛ لكنه يجوز النظر للمخطوبة للحاجة، فكذلك الطيب يجوز للحاجة إذا أراد الإنسان أن يشتري فلا مانع من أن يشمه.

القسم الثالث: أن يشم الطيب بقصد التلذذ به، فهذا لا يجوز، ومَن فعله فعليه الفدية.

3-صبغ الثياب بالطيب: فهذا فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لاتلبسوا شيئًا من الثياب مسَّه زعفران أو وَرْس ) ).

4-الادِّهان بالطيب: على قسمين:

القسم الأول: دهان فيه طيب، فهذا لا يجوز الادِّهان به؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تمسوه طيبًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت