فهرس الكتاب

الصفحة 12803 من 19127

القسم الثاني: دهان لا طيب فيه، فيجوز الادِّهان به، وبعض العلماء كَرِهَه وقال: لا يجوز، لا لكونه طيبًا؛ بل لكونه يُزيل التفث، أو يُزيل الشعر من الرأس، وبعضهم قال: لا يجوز استعمال الدهان في الرأس واللحية؛ حتى لا يُسقط شيئًا من الشعر.

والصحيح الجواز إذا لم يكن فيه طيب.

5-أكل الطيب: ففيه خلاف بين العلماء إذا استعمل الطيب فيه:

فمذهب الحنابلة والشافعية أن استعمال الطيب في الأكل أو الشرب محرَّم على المُحرِم، سواء كان نيئًا أو كان مطبوخًا متى ما وجد ريحه، فإذا فعل فإن عليه الفدية.

وبعض العلماء يرى أنه إذا كان مطبوخًا لا فدية فيه، سواء ذهب لونه وريحه وطعمه أو لا؛ لأن الطبخ يُحيل الطيب عن حقيقته؛ وهو مذهب المالكية والحنفية.

والظاهر - والله تعالى أعلم - أنه لا شيء في وضعه في الأكل؛ لأنه لا نص في ذلك، وأيضًا لا يسمى عادةً مَن يأكل ما فيه طيب متطيبًا.

لكن ينبغي للإنسان أن يجتنبه خروجًا مِن خلاف مَن خالف مِن العلماء.

6-الاحتقان بالطيب: لأن الاحتقان نوع من المس المنهي عنه.

مسألة: ما الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدمة، وهي: وضع الطيب قبل الإحرام؟

الجواب: هذه المسألة في ابتداء الطيب في الإحرام؛ يعني هل يجوز لك أن تتطيب بعد أن تُحرِم، سواء كان في الثياب أو كان في البدن، وأما المسألة المتقدمة فهي في الاستمرار.

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:

"السادس: قتل الصيد، وهو ما كان وحشيًّا مباحًا، وأما الأهلي فلا يَحرُم، وأما صيد البحر فإنه مباح".

الدليل على كون قتل الصيد من محظورات الإحرام:

1-قوله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] .

2-قوله - تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] .

مسألة: هل هناك ما يُلحق بالقتل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت