فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبناءً على ذلك، يترجح - والله تعالى أعلم - أنه لا يجوز للمُحرِم أن يعقد النكاح، وإن عَقَدَ النكاح وهو مُحرِم، فلا فدية عليه؛ لكن العقد فاسد.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"الثامن: المباشرة لشهوة فيما دون الفرج، فإن أنزل بها فعليه بدنة، وإلا ففيها شاة، وحجه صحيح".
المباشرة فيما دون الفرج: كالوطء في غير الفرج، أو التقبيل، أو اللمس بشهوة. إذا فعل المُحرِم ذلك فله حالتان:
الحالة الأولى: أن يحصل منه إنزال مَني:
فهنا يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:"عليه بدنة"، لماذا؟ قالوا: تشبيهًا له بالغسل، فكما أن الغُسل يجب بإنزال المني، بغض النظر عن الجِماع وغيره، فكذلك البدنة تجب بإنزال المني، بغض النظر عن الجِماع وغيره. فهم قاسوا الإنزال على الجِماع؛ فكما أن الجماع فيه بدنة، فكذلك الإنزال فيه بدنة بجامع اللذة في كلٍّ منهما.
الحالة الثانية: إن لم يحصل منه إنزال مني:
فهنا يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:"عليه شاة"؛ يعني فيه فدية الأذى.
وقصدهم بفدية الأذى: شاة، أو إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام على التخيير.
والظاهر - والله تعالى أعلم: أن الجميع فيه فدية الأذى - أنزل أو لم يُنزل - لعدم وجود الدليل المقنع في هذا، والله تعالى أعلم.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"التاسع: الوطء في الفرج، فإن كان قبل التحلل الأول؛ فَسَدَ الحج، ووجب المضي في فاسده، والحج مِن قابل، ويجب على المُجامِع بدنة، وإن كان بعد التحلل الأول ففيه شاة، ويُحرِم من التنعيم ليطوف محرِمًا، وإن وطئ في العمرة أفسدها، ولا يفسد النسك بغيره".