فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوطء في الفرج يعني: تغييب الحشفة في الفرج؛ أي تغييب رأس الذَّكَر في الفرج، وهذا الذي يترتب عليه الأحكام الشرعية المعروفة، وهذا هو أعظم المحظورات؛ إذْ يترتب عليه إفساد الحج والعمرة، وجميع المحظورات لا يفسد بها الحج، والجِماع مَنهيٌّ عنه بنص القرآن، قال الله - عز وجل: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] ، قال ابن عباس - رضي الله عنه:"الرفث هو: غشيان النساء، والتقبيل، والغمز".
وإذا جامع الإنسان في الحج فله حالتان:
الحالة الأولى: قبل التحلل الأول:
كأن يجامع ليلة عرفة، أو يجامع في المزدلفة، أو يجامع يوم العيد قبل الرمي وقبل الحلْق، فهذا يقول المؤلف يترتب على جِماعه أربعة أمور:
الأمر الأول: فساد حجه.
الأمر الثاني: المضي في فاسده.
الأمر الثالث: الحج من قابل.
الأمر الرابع: وجوب بدنةٍ عليه.
وهذه الأمور الأربعة منقولة عن ابن عمر - رضي الله عنه - كما في البيهقي، وهو أثر صحيح، وكذلك عن ابن عباس وعن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم - فهذه آثار عن الصحابة، ولم يُعرَف لهم مخالف؛ فكان ذلك إجماعًا.
وبعض هذه الأمور تدل عليها النصوص، فالمضي في فاسده؛ لأن الله - تعالى - أمر بإتمام الحج والعمرة، فعليه أن يُتم الحج والعمرة حتى ينتهي، ثم عليه الحج من قابل.
الحالة الثانية: بعد التحلل الأول:
كأن يجامع بعد أن يرمي الجمار ويَحلِق، وقبل أن يطوف طواف الإفاضة، فهذا يترتب على جِماعه أمران:
الأمر الأول: وجوب شاة عليه، لماذا لم يقُلْ عليه بدنة؟ قالوا: لأن الإحرام بعد التحلل الأول أخف من الإحرام قبل التحلل الأول، فهنا عليه شاة؛ أي عليه فدية الأذى.