فهرس الكتاب

الصفحة 12810 من 19127

وعلى رأي الجمهور في يديها فقط، ولها - عند جميع العلماء - أن تغطي يدها بشيء غير مَخِيط؛ كأن تغطيها بعباءتها، لكن لا تغطيها بمخيط مصنوع على قدْر العضو، أما الشراب فلها أن تَلبسه؛ لأنها ليست ممنوعة من المخيط في رِجْلها.

باب الفدية

الفدية: مأخوذة مِن فَداه، وفاداه: إذا أعطى فداءه، فأنقذه وفداه بنفسه.

والمراد بها: حقٌّ مُعَيَّن شرعًا لجبْر نقصٍ؛ مِن ترْك واجب، أو فِعل محظورٍ، أو بسبب نُسُك.

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:

"وهي على ضربين: الضرب الأول: على التخيير، وهي فدية الأذى واللبس والطيب، فله الخيار بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ثلاثة آصُع من تَمْرٍ لستة مساكين، أو ذبح شاة، وجزاء الصيد مِثْلُ ما قَتَلَ من النَّعَم؛ إلا الطائر فإن فيه قيمته، إلا الحمامة ففيها شاة، والنعامة فيها بدنة، ويتخير بين إخراج المِثْل وتقويمه بطعام، فيُطعِم كلَّ مسكين مُدًّا، أو يصوم عن كل مدٍّ يومًا".

الضرب الأول: ما هو على التخيير:

وهو نوعان:

النوع الأول: فدية الأذى:

وهي فدية خمسة محظورات: حلق الرأس، وتقليم الأظفار، وتغطية الرأس، واللبس، والطيب، ويدل على ذلك:

1-قوله - تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] .

2-حديث كعب بن عُجْرة السابق: (( احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسُك شاة ) )، ولفظ (أو) للتخيير، فيُخيَّر بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين ثلاثةَ آصُع؛ أي لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة.

والمنصوص عليه: حلق الرأس، وغيره ملحق به قياسًا بجامع الترفُّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت