فهرس الكتاب

الصفحة 12811 من 19127

وقول المؤلف - رحمه الله تعالى:"أو إطعام ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين"هكذا وردت في حديث كعب بن عجرة: (( احلق رأسك، ثم اذبح شاةً نُسُكًا، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثة آصع من تمرٍ على ستةِ مساكين ) )، وفي بعض الروايات: (( أو تصدق بِفَرَقٍ بين ستة مساكين، أو انسك ما تيسر ) )، والفرَق - بفتح الراء وسكونها: مكيال معروف، يسع ثلاثة آصع.

والظاهر عدم التفريق بين التمر وغيره.

النوع الثاني: جزاء الصيد: فإنه يُخير بين المِثْل وتقويمه بطعام، فيُطعم كلَّ مسكين مُدًّا، أو يصوم عن كل مُدٍّ يومًا، والدليل على التخيير قوله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [المائدة: 95] .

واعلم أن الصيد على قسمين:

القسم الأول: ما له مِثْل:

فالواجب فيه أحد ثلاثة أشياء على التخيير: المِثْل، أو الإطعام، أو الصيام.

والمثل نوعان:

النوع الأول: ما قَضَتْ به الصحابة، ففيه ما قضت به:

الصيد: حمار الوحش. المِثْل: بقرة. مَن حَكَم به من الصحابة: عمر، (وحكم فيه ابن عباس وأبو عبيدة ببدنة) .

الصيد: بقرة الوحش. المثل: بقرة. مَن حكم به من الصحابة: ابن مسعود، رضي الله عنه.

الصيد:الإيَّل (الذكر من الأوعال) . المثل: بقرة. مَن حكم به من الصحابه: ابن عباس، رضي الله عنه.

الصيد: الثَّيْتَل (الوعل المُسِن) . المثل: بقرة. مَن حكم به من الصحابة: ابن عمر، رضي الله عنه.

الصيد: الوعل (تيس الجبل) . المثل: بقرة. مَن حكم به من الصحابة: ابن عمر، رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت