فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجب فيه الهَدْي، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، والدليل قوله - تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] .
"والقارن": وهذا عند جمهور العلماء، وخالف في ذلك الظاهرية.
والهدي هو ما يجزئ في الأضحية: شاة، أو سُبْع بدنة أو بقرة، يقول ابن عمر - رضي الله عنه:"كنا نتمتع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنذبح البقرة عن سبعة، نشترك فيها".
وشروط الهدي:
1-أن يكون من بهيمة الأنعام.
2-أن يكون سليمًا من العيوب المانعة من الإجزاء في الأضاحي.
3-أن يكون في زمان الذبح ومكانه.
فمن لم يجد هَدْيًا صام ثلاثة أيام في الحج، وصيام الثلاثة الأيام التي في الحج يتصور فيها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يصومها المُتَمَتِّع قبل إحرامه بالعمرة والحج، فهذا لا يجوز باتفاق العلماء، ونُقل عن الإمام أحمد رواية؛ لكن أنكرها ابن قدامة وقال:"يُنَزَّه أحمد عن مثل هذا، وذلك لأنه تقديم لها على سببها".
الحالة الثانية: بعد الإحرام بالعمرة وقبل الإحرام بالحج، اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: وهو مذهب المالكية والشافعية، أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج؛ لأنه
قال: {فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196] .
القول الثاني: وهو مذهب الحنفية والحنابلة: أنه يجوز الصيام إذا أحرم بالعمرة، وفي رواية عند أحمد إذا حلَّ من العمرة، ودليلهم على جواز الصيام في العمرة: أن إحرام العمرة أحد إحرامي المُتمتِّع، و {فِي الْحَجِّ} فيه تقدير: (وقت الحج أو أشهره) ، ويجوز التقديم على وقت الوجوب؛ لوجود السبب، كتقديم الكفارة على الحِنْث.
الحالة الثالثة: بعد الإحرام بالحج، اختلف العلماء في وقتها في الحج على أقوال: