فهرس الكتاب

الصفحة 12815 من 19127

القول الأول: يصوم بين إحرامه بالحج ويوم عرفة، بحيث يكون آخرها يوم عرفة، فيُحرِم قبل فجر يوم السابع؛ حتى يصوم: (السابع، والثامن، والتاسع) ، وهذا قول الحنابلة.

القول الثاني: عند الشافعي يجعل آخرها يوم التروية؛ لأن الصيام بعرفة مكروه.

ويقول الحنابلة: جاز صيام يوم عرفة للحاجة.

فإن لم يصم قبل أيام التشريق صام أيام التشريق؛ لقول ابن عمر وعائشة - رضي الله عنهما:"لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمَن لا يجد الهدْي".

ومِن العلماء مَن استدل على عدم جواز الصيام فيها بقوله - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم من حديث نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ: (( أيامُ التشريق أيامُ أكل وشرب، وذكر لله ) )؛ لأنه صرَّح بأنها أيام أكل وشرب وذكر لله؛ أي لا تُصام.

وسبعة أيام إذا رجع: أي إذا رجع إلى أهله، وهل يجوز في الطريق؟ للعلماء قولان:

القول الأول: الجواز، ذهب إليه الحنابلة والمالكية والحنفية.

القول الثاني: عدم الجواز، ذهب إليه الشافعية، وهذا هو الظاهر؛ لأن قوله: {إِذَا رَجَعْتُمْ}

قد جاء مفسَّرًا في حديث ابن عمر في الصحيحين: (( إذا رجع إلى أهله ) ).

ملحوظة: لا يشترط التتابع في صيام المتمتِّع ولا التفريق، لا في الثلاثة، ولا في السبعة، والله تعالى أعلم.

النوع الثاني: فدية الوطء:

يجب فيه بدنة، فإن لم يجد صام عشرة أيام؛ ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع؛ كدم المتعة، لقضاء الصحابة به، قياسًا على التمتع.

النوع الثالث: دم الفوات:

والمراد بالفوات: فوات الحج، وهو أن يأتي عرفة بعد فجر يوم النحر، والدليل قول عمر لهَبَّار بن الأسوَد لما فاته الحج:"إذا كان عام قابل فاحجج، فإن وجدت سَعَة فأهدِ، فإن لم تجد فصُمْ ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت، إن شاء الله"، ويتحلل بعمرة.

النوع الرابع: الإحصار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت