فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القول الثاني: الإحصار عامٌّ في العدو وغيره؛ كالمرض، وذهاب النفقة، وجميع العوائق المانعة من الوصول إلى الحرم، وممن قال بهذا ابن مسعود ومجاهد، وهو مذهب أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام، واستدلوا بما رواه أحمد، وأصحاب السنن الأربعة، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي، عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه - قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَنْ كُسِرَ أو عَرِجَ فقد حَلَّ، وعليه حجة أخرى ) )؛ وذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة فقالا: صدق"؛ صحح النووي إسناده.
القول الثالث: أن الإحصار خاص بالمرض؛ بناءً على المعنى اللغوي.
وقد اختار الشيخ الأمين - رحمه الله تعالى - أن الإحصار خاص بالعدو دون غيره.
والظاهر - والله تعالى أعلم - أن الإحصار عام في العدو وغيره.
قول المؤلف - رحمه الله تعالى:"المحصر يلزمه دمٌ"؛ لقوله - تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] .
وقوله - رحمه الله تعالى:"فإن لم يجد فصيام عشرة أيام"، اختلف العلماء فيمن لم يجد هديًا، فهل له بدل أو لا؟ على قولين:
القول الأول: لا بدل له، وهو قول المالكية والحنفية؛ لأنه لم يُذكر في القرآن، واختلف هؤلاء على قولين:
القول الأول: إن لم يجد هديًا يبقى محرِمًا حتى يجد هديًا، أو يطوف، وهو قول الحنفية.
القول الثاني: إن لم يجد هديًا حَلَّ بدونه، وإن تيسر له بعد ذلك هدي.
القول الثاني: أن له بدلاً، واختلف هؤلاء في البدل على أقوال:
1-صوم عشرة أيام: وإلى هذا ذهب الإمام أحمد والشافعي في إحدى الروايات؛ لأنه ترك واجبًا من واجبات الحج، فأشبه المتمتِّع الذي ترفَّه بترك أحد السفرين.