فهرس الكتاب

الصفحة 12818 من 19127

2-الإطعام: في أصح الروايات عند الشافعية، فتُقوَّم الشاة ويتصدق بقيمتها طعامًا، فإن عجز صام عن كل مُدٍّ يومًا (قياسًا على جزاء الصيد) ، وقيل إطعام فدية الأذى (إطعام ثلاثة آصُع لستة مساكين) .

3-صوم ثلاثة أيام:

قال الشيخ الأمين - رحمه الله تعالى:"وليس على شيء من هذه الأقوال دليل واضح، وأقربها قياسه على التمتع".

والظاهر - والله تعالى أعلم: أنه لا صيام عليه:

1-لأنه لم يذكره في القرآن.

2-لم يأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مَن معه، ولا بد أن يكون فيهم مَن لم يجد الهدي، والمنقول أنهم تحللوا جميعًا، ومَن يقول بالبدل يقول لا يتحلل حتى يصوم.

متى يحصل تحلل المحصَر؟

يحصل تحلل المحصر بثلاثة أشياء:

1-النية، لأن المحصر يريد الخروج من العبادة قبل إكمالها؛ فافتقر إلى النية، ولأن الذبح قد يكون لغير الحِلِّ، فلم يتخصص إلا بقصده، بخلاف الرمي فإنه لا يكون إلا للنسك، فاحتاج إلى قصده.

2-ذبح الهدي، أو الصيام عند مَن يرى ذلك، والدليل على النحر الآية.

قال ابن قدامه:"فإن نوى التحلل قبل الهدي أو الصيام، لم يتحلل، وكان على إحرامه حتى ينحر الهدي أو يصوم... إلى أن قال: فإن فعل شيئًا قبل ذلك فعليه فديته".

3-الحلق، الصحيح أنه نسك لا بد منه لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة - رضي الله عنهم - بذلك.

مسألة: على القول بأن الحلق نسك، فأيهما يُقدَّم النحر أو الحلق؟

الجواب: يقدم النحر وذلك لما يأتي:

1-ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نَحَرَ قبل أن يَحلِق في عمرة الحديبية، وفي حجة الوداع.

2-دل القرآن على أن النحر قبل الحلق في موضعين:

الموضع الأول: قوله - تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت