فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الموضع الثاني: قوله - تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 28] ، فقوله - تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ؛ أي ذكر اسمه - تعالى - عند نحر البدن، وقد قال - تعالى - بعده عاطفًا بثم، التي هي للترتيب: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج: 29] ، وقضاء التفث يدخل فيه - بلأنزاع - إزالةُ الشعر بالحلق.
لكن مَنْ قدَّم فلا حرج عليه؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( افعل ولا حرج ) ).
مسألة: ولا يجب على المحصَر قضاءٌ؛ إلا إذا كانت حجتُه حجةَ الإسلام، أو كانت نذرًا، والدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر مَنْ كان معه بالقضاء، ولم يعتمر معه في عمرة القضية جميعُ مَن صُدَّ في الحديبية، فكانوا في عمرة الإحصار (1400) ألف وأربعمائة، وفي القضية أقل من ذلك، وإنما سميت عمرة القضية والقضاء؛ لأنها العمرة التي قاضاهم عليها، فأضيفت العمرة إلى مصدر فعله.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"ومَن كرر محظورًا من جنسٍ - غير قتل الصيد - فكفارة واحدة، فإن كفَّر عن الأول قبل فعل"
الثاني سقط حُكْم ما كفر عنه. وإن فعل محظورًا من أجناس، فلكل واحد كفارة"."
تكلم المؤلف - رحمه الله تعالى - هنا عن حُكْم مَن كرَّر محظورًا:
مَن كرر محظورًا، لا يخلو ذلك المحظور من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون من جنسٍ واحد:
كمَن حَلَقَ أكثر من مرة، أو قلَّم أظفاره أكثر من مرة، فهذا فيه كفارة واحدة، إذا لم يكفر عن الأول؛ إلا جزاء الصيد، فإذا صاد غزالين - ولو في رمية واحدة - فعلى كل واحد جزاء.
الحالة الثانية: أن يكون من أجناس:
كأن يحلق رأسه، ويتطيب، ويصيد؛ ففي كل واحد كفارة.
وبناءً على ذلك نقول إن فاعل المحظور له حالتان: