فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحالة الأولى: ما يلزمه فيه كفارة واحدة، وذلك بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون المحظور من جنس واحد.
الشرط الثاني: ألا يكون قد كفَّر عن الأول.
الحالة الثانية: ما يلزمه أكثر من كفارة، وذلك في الحالات التالية:
1-إذا كان المحظور (قتلَ صيدٍ) ، ولو كان من جنس واحد.
2-إذا كان المحظور من أجناس متعددة.
3-إذا كفر عن المحظور الأول.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"والحلق والتقليم والوطء وقتل الصيد يستوي عَمْدُه وسَهْوُه، وسائر المحظورات لا شيء في سهوه".
قسم المؤلف - رحمه الله تعالى - المحظورات إلى قسمين:
القسم الأول: لا تأثير للخطأ فيه؛ فيستوي عمده وسهوه:
وهو كل ما فيه إتلاف لا يمكن تلافيه، وهي أربعة محظورات: الحلق، والتقليم، والوطء، وقتل الصيد.
القسم الثاني: قسم للخطأ فيه تأثير:
وهو ما عدا ذلك من محظورات الإحرام؛ كالطيب، واللباس، واستدلوا على هذا بحديث يعلى ابن أمية المتقدم، حيث أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بغسل الطيب ونزع الجبة، ولم يأمره بالفدية، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فدلَّ على أن الجاهل معذور، والناسي مثله، وكذلك الإكراه؛ لأنه يمكن تدارك الخطأ في ذلك بأن يزيل الطيب، أو ينزع اللباس.
والظاهر - والله تعالى أعلم: أن الناسي لا شيء عليه في الجميع؛ لقوله - تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ،قال الله: قد فعلتُ.
وبخصوص الصيد قال - تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} [المائدة: 95] ، فنصَّ على العَمْد، فدلَّ على أن الناسي لا شيء عليه.
فإن قيل: أليس إذا قتل إنسانًا، أو أتلف مالَ غيره ناسيًا عليه الضمان؟
نقول: بلى؛ ولكن هذا إذا تعلق بحق الآدمي، أما حق الله فقد رفع عنه المؤاخذة.
وتنقسم المحظورات من حيث العمد إلى قسمين:
القسم الأول: لا فدية فيه، وهو عقد النكاح.