فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد جاء الأمر بالتقوى في الحج في قوله - تعالى-: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197] ، وفي قوله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [البقرة: 203] .
فعلى المسلم أن يتأمل قصده من الحج، أليس قصده أن تُغفر ذنوبه وتُكفر سيئاته، ويرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ويكون حجه حجًّا مبرورًا ليس له جزاءٌ إلا الجنة؟!
إذا كان هذا قصده، فعليه أن يحرص على فعل مأمورات الحج وترك محظوراته.
الحالة الثانية: أن يرتكب المحظور عالمًا، ذاكرًا، متعمدًا لعذر: فهذا عليه الفدية ولا إثم عليه للآية، ولحديث كعب ابن عُجرة المتقدم.
الحالة الثالثة: أن يرتكب المحظور جاهلاً، أو ناسيًا، أو مخطئًا: فهذا فيه الخلاف المتقدم، والظاهر أنه لا شيء عليه. والله أعلم.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم؛ إلا فدية الأذى، فإنه يفرقها في الموضع الذي حلق به، وهدْي المحصَر ينحره في موضعه، وأما الصيام فيجزئه بكل مكان".
الفدية من حيث موضعها على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما يفعل داخل الحرم:
1-الهدي الواجب والمستحب؛ مثل هدي التمتع والقِران؛ لقوله - تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] ،ومحله الحرم.
2-الهدي الذي لترك واجب؛ لأنه هدي وجب لترك نسك.
3-جزاء الصيد، لقوله - تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] .
القسم الثاني: ما يُفعل حيث وُجِد سببه:
1-فدية الأذى لحديث كعب بن عُجْرة، حيث أمره بالفدية بالحديبة، ولم يأمره أن يبعثه إلى الحرم، وكذلك اللباس، والطيب، وتغطية الرأس.