فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ووجه المخالفة/ أن الشريعة تضع الخسارة على حسب رأس المال ما لم يحصل تعدي أو تفريط فيتحمل المتعدي والمفرط الخسارة. ففي العنان وهي الشراكة بالأموال من الأطراف المتشاركين لا يكون العدل إلا إذا كانت الخسارة حسب رأس المال. لأنه ليس أحد أولى من أحد، بخلاف نظام الشركات فالخسارة حسب الشروط.
وهذا بخلاف الربح فربما يتفقون على أن يكون لأحدهما نسبة أعلى نظرًا لما يقدمه من خبرة وهذا مقتضى العدل والإنصاف.
وفي المضاربة إذا خسر المضارب دون تعدي أو تفريط منه فيكفيه خسارة عمله بينما في نظام الشركات لو شرط صاحب رأس المال ألا خسارة عليه ضمنها العامل، وهذا ظلم ظاهر ومخالف للشريعة الإسلامية.
سابعًا: تقييد المعاملات وتسلط مجلس الإدارة ومن ذلك:
1 -تحويل الشركة الكبيرة إلى شركة مساهمة دون وجه حق، وهذا أشبه بنظام التأميم والمصادرة والمشاركة بالقوة لكن تبين لي أن الشركات الكبرى والتي أفلست تطرح مساهمات لأنهم يرون أن الأسهم كانت لخداع الناس فمجرد الإعلان عن طرح أسهم تلك الشركة ينكب عليها الناس فتغطي خسارتها وتزيد الضعف ولهذا فطن لذلك المتربصون ممن أفلست شركاتهم فاستغلوا جهل الناس بالوضع الاقتصادي وإدارة اللعبة، لكن إذا كانت الشركة رابحة فلا يجوز إلزامها بأن تطرح مساهمة لما في ذلك من الظلم.
2 -استغلال مجلس الإدارة واستئثاره بالأصوات مدعيًا أن لديه توكيلات أو تفويضات وهي في الحقيقة شراء أسماء ليس لها علاقة بالشراكة لا من قريب ولا من بعيد.
ثامنًا: دعوى التقادم: فنظام الشركات ينصُّ على أنه إذا مَرَّ سنة على حدوث خطأ في الشراكة ولم يتقدم المساهم بالشكوى خلال سنة مثلًا من وقوع ذلك الخطأ سقطت دعواه بدعوى التقادم. والحق لا يسقط في الشريعة الإسلامية إلا بالأداء أو الإبراء ولا دخل لمسألة التقادم في إسقاط الحقوق.