فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 19127

2 -أما ما له صلة بأخبار القصَّاصين من أسماء المواضع مما يتعلق بتاريخ الأمم التي عاشت في الجزيرة ثم بادَتْ كالآراميين (بني إرم) والعمالقة وغيرهم ممن لم تُدَوَّنْ سيرهم وأخبارهم فلابن الكلبي - فيما يرويه عن أبيه أو غيره من شيوخ - طريقة تدلُّ على خصب قريحة، لا تقف عن حدِّ نسبة الاسم إلى شخص ينتمي إلى إحدى تلك الأمم، بل تحاول إيجاد تقارب بين الأشخاص يتفق مع تقارب المواضع المسميات، كما في هذا الخبر الطريف الذي أورده صاحب كتاب (( المناسك ) ) [11] : هشام بن محمد عن أبيه قال: سُمِّيَ جَبَلاَ طَيِّءٍ أن سَلْمَى بنت حام بن حي، من بني عمليق عَلِقَها أجأْ بنُ عبدالحي من بني عمليق، وكان الرسول بينهما حاضنةً لها تدعى العوجاء، فهرب بها وبحاضنتها إلى موضع جبلي طيءٍ، وبالجبلين قوم من عاد، وكان لسلمى إخوة هم الغميم والمُضِلُّ وفَدَكُ وفائد، والحدثانُ، فخرجوا في طلبهم، فأخذوا سلمى فوضعوها على الجبل، وكُتِّفَ أَجَأ على الجبل الآخر، وقُطِعَتْ يدَا العوجاء ورجلاها فوضعت على جبل آخر، ثم قال الإخوة: والله لا نرجع إلى قومنا أبدًا، فمضى الغَميم إلى ناحية الحجاز، وأقبل المضل إلى موضع القاع، واستنبط به بئرًا وأقام حتى مات، ولحق فدك بموضع فدك فسمي به، ولحق فائد بالجبل الذي سمي فائد بطريق مكة [12] ، ولحق الحدثان بحرَّة الحدثان فسميت هذه المواضع بهم، وهي منازل طيء بين الجبلين.

وكما نقل ياقوت [13] عنه عن الشرقي: الرَّبَذَةُ، وزَرُود والشُّقْرَةُ بنات يثرب بن قانية بن مهلائل بن إرم، ونقل عنه: سميت زبالة بزبالة بنت مسعر، امرأة من العمالقة نزلتها، وسميت طَمِيَّةُ بنت جام من بني عمليق، وأرض صُبْحٍ بناحية اليمامة سميت برجل من العماليق يقال له صبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت