فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أَخَّره إلى ما بعد رمضان الثاني، بلا عذر وجب عليه الإطعام فقط، ولا يَصِحّ منه الصيام [37] ، بناءً على أنه عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله - صلّى الله عليه وسلّم - فيكون عمله باطلاً مردودًا؛ لقول النبي - صلّى الله عليه وسلّم - (( مَنْ عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرنا، فهو رد ) ) [38] ، كما لو صلى الصلاة بغير وقتها، فإنها لا تُقْبَل منه إذا لم يكن هناك عذر يبيح تأخيرها، فتكون الأقوال ثلاثة وجوب القضاء فقط، ووجوب الإطعام فقط، والجمع، والراجح الأول.
وَإِنْ مَاتَ وَلَوْ بَعْدَ رَمَضَانٍ آخَرَ. وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمُ أوْ حَجُّ، أو اعْتِكَافُ، أوْ صَلاَةُ نَذْرٍ اسْتُحِبَّ لِوَلِيِّهِ قَضَاؤُهُ.
قوله:"وإن مات، ولو بعد رمضان آخر"؛ أي: إن مات من عليه القضاء بعد أن أخره، فإنه ليس عليه إلا إطعام مسكين لكل يوم؛ لأن القضاء في حقه تعذر.
مثاله: رجل أَخَّرَ القضاء إلى ما بعد رمضان الثاني ثم مات فعليه الإطعام، والقضاء هنا متعذر؛ لأنه مات قبل أن يتمكن منه بعد رمضان الثاني، ولا يمكن أن يُصَام عنه على المذهب، لأنه صيام واجب بأصل الشرع فلا تدخله النِّيَابة.
وقيل: يلزمه إطعامان، إطعامٌ عن القضاء، وإطعامٌ عن التأخير، وهذا لا شك أنه أقيس، إذا قلنا بأنه يجب الإطعام إذا أَخَّرَ القضاء إلى ما بعد رمضان الثاني بلا عذر، لكن الغريب أن المذهب في هذه المسألة، يقولون: ليس عليه إلا إطعام واحد فَقَط.