فهرس الكتاب

الصفحة 13036 من 19127

الجواب: الصحيح بلا شك أنها باقية، وما ورد في الحديث أنها رفعت، فالمراد رفع علم عينها في تلك السنة؛ لأن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - رآها ثم خرج؛ ليخبر بها أصحابه فتلاحى رجلان فرفعت [55] ، هكذا جاء الحديث.

المبحث الثاني: هل هي في رمضان، أو غيره؟

الجواب: لا شك أنها في رمضان وذلك لأدلة منها:

أولا: قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185] ، فالقرآن أنزل في شهر رمضان، وقد قال الله - تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] ، فإذا ضممت هذه الآية إلى تلك تعين أن تكون ليلة القدر في رمضان؛ لأنها لو كانت في غير رمضان ما صَحَّ أن يُقَالَ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} .

وهذا دليل مُرَكَّب، والدليل المركب لا يتم الاستدلال به إلا بضم كل دليل إلى الآخر، والأدلة المركبة لها أمثلة منها هذا المثال.

ومنها أقل مدة الحمل الذي إذا ولد عاش حيًّا، هي ستة أشهر، علمنا ذلك من قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] ، وقال في آية أخرى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14] فإذا أسقطنا العامين من ثلاثين شهرًا، بقي ستة أشهر فتكون مدة الحمل.

المبحث الثالث: في أي ليلة من رمضان تكون ليلة القدر؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت