فهرس الكتاب

الصفحة 13127 من 19127

لِنُبْعَثَ يَوْمَ الْبَعْثِ تَحْتَ لِوَائِهِ إِذَا اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الأَمَاكِنِ نَادَاهُ

وَزُرْنَا مَزَارَاتِ الْبَقِيعِ فَلَيْتَنَا هُنَاكَ دُفِنَّا وَالْمَمَاتَ رُزِقْنَاهُ

وَحَمْزَةَ زُرْنَاهُ وَمَنْ كَانَ حَوْلَهُ شَهِيدًا وَأُحْدًا بِالْعُيُونِ شَهِدْنَاهُ

وَلَمَّا بَلَغْنَا مِنْ زِيَارَةِ أَحْمَدٍ مِنَانًا حَمِدْنَا رَبَّنَا وَشَكَرْنَاهُ

وَمِنْ بَعْدِ هَذَا صَاحَ بِالْبَيْنِ صَائِحٌ وَقَالَ ارْحَلُوا يَا لَيْتَنَا مَا أَطَعْنَاهُ

سَمِعْنَا لَهُ صَوْتًا بِتَشْتِيتِ شَمْلِنَا فَيَا مَا أَمَرَّ الصَّوْتَ حِينَ سَمِعْنَاهُ

وَقُمْنَا نَؤُمُّ الْمُصْطَفَى لِوَدَاعِهِ وَلا دَمْعَ إِلاَّ لِلْوَدَاعِ صَبَبْنَاهُ

وَلا صَبْرَ كَيْفَ الصَّبْرُ عِنْدَ فِرَاقِهِ؟ وَهَيْهَاتَ إِنَّ الصَّبْرَ عَنْهُ صَرَفْنَاهُ

أَيَصْبِرُ ذُو عَقْلٍ لِفُرْقَةِ أَحْمَدٍ فَلا وَالَّذِي مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ أَدْنَاهُ

فَوَاحَسْرَتَاهُ مِنْ وَدَاعِ مُحَمَّدٍ وَأَوَّاهُ مِنْ يَوْمِ التَّفَرُّقِ أَوَّاهُ

سَأَبْكِي عَلَيْهِ قَدْرَ جَهْدِي بِنَاظِرٍ مِنَ الشَّوْقِ مَا تَرْقَى مِنَ الدَّمْعِ غُرْبَاهُ

فََيَا وَقْتَ تَوْدِيعِي لَهُ مَا أَمَرَّهُ وَوَقْتُ اللِّقَا وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحْلاهُ

عَسَى اللَّهُ يُدْنِينِي لأَحْمَدَ ثَانِيًا فَيَا حَبَّذَا قُرْبُ الْحَبِيبِ وَمَدْناَهُ

فَيَا رَبِِّ فَارْزُقْنِي لِمَغْنَاهُ عَوْدَةً تُضَاعِفْ لَنَا فِيهَا الثَّوَابَ وَتَرْضَاهُ

رَحَلْنَا وَخَلَّفْنَا لََدَيْهِ قُلُوبَنَا فَكَمْ جَسَدٍ مِنْ غَيْرِ قَلْبٍ قَلَبْنَاهُ

وَلَمَّا تَرَكْنَا رَبْعَهُ مِنْ وَرَائِنَا فَلا نَاظِرٌ إِلاَّ إِلَيْهِ رَدَدْنَاهُ

لِنَغْنَمَ مِنْهَ نَظْرَةً بَعْدَ نَظْرَةٍ فَلَمَّا أَغََبْنَاهُ السَّرُورَ أَغَبْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت