فهرس الكتاب

الصفحة 13164 من 19127

كما يسن صيام يوم قبله أو بعده لأن الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم حين صامه وأمر بصيامه: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال عليه الصلاة والسلام: (فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، إِنْ شَاءَ اللّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ) - أي مع العاشر كما قال أهل العلم - قال ابن عباس-رضي الله عنهما- راوي الحديث: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ [4] ، ولحديث ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يوماً أو بعده يوماً) [5] ، وصيام يوم قبله أو بعده مستحب لا واجب قال ابن القيم - رحمه الله تعالى-: (مراتب صومه ثلاث، أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم) [6] ا.هـ.

ويستحب حَثُّ الصبيان على صيامه؛ كما في حديث الربيِّع بنت معوذ - رضي الله عنها- قالت: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: (مَن أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم) قالت: فكنا نصومه بعد ونصوِّمه صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار [7] .

صيام عاشوراء يكفر السنة التي قبله

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أنه قال: (صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله) [8] .

وهذا فيه دلالة واضحة على فضل هذا اليوم وما رتبه الله عز وجل من الأجر والمثوبة لمن صامه صادقاً محتسباً أن يكفر عنه السنة التي قبله ما اجتنب الكبائر من الذنوب .

إخواني.. أخواتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت