فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولسائل أن يسأل: من الذي كتمه؟ ولماذا حددت بثماني مراتب ثم كتم أمرها؟ وتنبه مرة أخرى أخي القارئ الكريم للإجابة؛ يا من تبحث عن الحقيقة، ويا من لا يحجبك حب الشيوخ عن تحري الحق، فإن قيل: كتمه الرسول -صلى الله عليه وسلم، وحاشاه أن يكتم- فإنه قول من أقوال الكفر الصريح؛ لأننا نشهد -فيما نشهد به- أنه -صلى الله عليه وسلم- قد بَلَّغ ما أرسل به، ولم يترك أمراً يقربنا إلى الجنة، أو يباعدنا عن النَّار إلا وبينه لنا. وروى الشيخان عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: من حدثك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- كتم شيئاً مما أنزل عليه فقد كذب، والله يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ} ...الآية [16] [المائدة: 67] ، وإن قيل: كتمه أبو العباس التيجاني فهذا أمر آخر يستحق مراجعة قوية من التيجانية، إذ ثبت بالدليل القطعي الصحيح أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد بَلََّغَ ما أُنزل إليه من ربه، ولم يكتم منه شيئاً، وأنه ليس لأحد بعده أن يكتم شيئاً، ولم يقل بذلك إلا فرق الباطنية، ولا شك أن النزوع نحو الفكر الباطني أمر يأباه جلُّ المنتسبين إلى الطائفة التيجانية، فيما يظهر لين لأنهم يحرصون على الخيرات، وهم المعنيون بهذا الحوار.
الثالثة: قوله: (( ومما ذكر من فضلها غير المكتوم: أن من قرأها مرة واحدة تُضمن له سعادةُ الدارين، ومنه: أن من واظب على قراءتها كل يوم عشرات [17] ، يموت على الإيمان ) ).اهـ.