فهرس الكتاب

الصفحة 13311 من 19127

بذهاب عائشة -رضي الله تعالى عنها- إلى البصرة، وما كان من وقعة الجمل، فهل سمعت تعرضه -صلى الله عليه وسلم- لها قبل الذهاب، وصده إياها عن ذلك، لئلا يقع؟ أو تقوم الحجة عليها على أكمل وجه؟ إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى كثرة، والحاصل أنه لم يبلغنا ظهوره -عليه الصلاة والسلام- لأحد من أصحابه، وأهل بيته، وهم هم مع احتياجهم الشديد لذلك. وظهوره عند باب مسجد قباء -كما يحكيه بعض الشيعة- افتراء محض، وبهت بحت. وبالجملة عدم ظهوره لأولئك الكرام وظهوره لمن بعدهم مما يحتاج إلى توجيه يقنع به ذوو الأفهام.اهـ.

ثم حاول العلامة الألوسي -رحمه الله- أن يوفق بين ما ذكره بعض الصالحين من رؤيتهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- يقظة، وبين ما أورده من حجج متقدمة، فذكر توجيهاً لطيفاً لم يظهر له -وهو قائله- أن فيه مقنعاً لذوي الأفهام، فقال عقب ذلك التوجيه: فإن قُبِلَ قولي وتوجيهي لذلك الأمر فبها ونعمت وإلا فالأمر مشكل فأطلب لك ما يحله، والله سبحانه الموفق للصواب.اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت